شهد حي سيدي سليمان شراعة، التابع لإقليم بركان، حملة تطهيرية مكثفة لتحرير الملك العمومي، أشرف عليها باشا المنطقة بمعية قائد بباشوية سيدي سليمان شرعة، مدعومَين بأعوان السلطة وعناصر القوات المساعدة.
وقد جاءت هذه الحملة استجابة لشكايات المواطنين المتكررة، الذين عبّروا عن استيائهم الشديد من تفاقم ظاهرة احتلال الأرصفة والشارع العام من طرف الباعة المتجولين، حيث تحوّلت العديد من الأزقة والمسالك إلى فضاءات مغلقة تصعب فيها حركة المرور، خصوصًا على الأطفال والمسنين والنساء.
وأسفرت هذه العملية عن حجز كميات مهمة من الخضر والفواكه والخبز والزيتون التي كانت تُعرض بطريقة عشوائية فوق الأرصفة، كما تم تحرير ممرات عمومية كانت محتلة منذ شهور. وقد تم تخصيص المحجوزات لفائدة دور المسنين والأيتام والأطفال في وضعية صعبة، في خطوة إنسانية نالت استحسان الجميع.
وعبّر سكان الحي عن ارتياحهم وامتنانهم العميق للسلطات المحلية، مثمّنين سرعة التجاوب وجدية التعامل مع شكاياتهم، ومؤكدين أن هذه الحملة أعادت بعضًا من النظام والاحترام للفضاء العام الذي عانى طويلًا من الفوضى والتسيب.
وقد أجمعت آراء الساكنة على أن هذا التدخل يعكس يقظة السلطات وحرصها على حماية حقوق المواطنين، حيث قال أحد السكان معلقًا: “خدمة نقية.. الله يعطيهم الصحة”، في تعبير صادق عن ارتياح الساكنة وامتنانهم الكبير لهذه المبادرة الفعالة.

