فقدت كرة اليد الوطنية والمحلية برحيل السيد قطب عبد الأحد، أحد رجالاتها الأوفياء الذين أفنوا عمرهم في خدمة هذه الرياضة في زمنها الجميل.
ويُعد الراحل الرئيس المؤسس لنادي طلبة البرنوصي لكرة اليد، وهو الفريق الذي صنعه من العدم وقاده بكل تضحية وإصرار إلى تحقيق إنجاز تاريخي تمثل في الصعود إلى القسم الممتاز خلال ثمانينات القرن الماضي، ليرفع اسم البرنوصي عاليا بين كبار كرة اليد الوطنية.
وعلى صعيد التسيير الوطني، راكم الفقيد تجربة كبيرة داخل الجامعة الملكية المغربية لكرة اليد، حيث تقلد منصب أمين المال في عهد الرئيسين السابقين، جمال الخلفاوي والمرحوم عبد المؤمن الجوهري، وكان مثالا للنزاهة والاستقامة.
كما شغل منصب نائب الرئيس السابق للجامعة الملكية المغربية لكرة اليد السيد عبد اللطيف الطاطبي، وكان أيضا نائبه لسنوات طويلة في عصبة الدار البيضاء الكبرى لكرة اليد، حيث ساهم بشكل كبير في تطوير اللعبة على المستوى الجهوي.
ولم يكن غريبا أن نجد اسمه حاضرا في كل المحافل الكبرى، فقد كان من المشاركين الدائمين في التظاهرات الإفريقية والعربية داخل وخارج المغرب، كما كان ضمن الوفود الرسمية التي رافقت المنتخب الوطني المغربي في مشاركاته الدولية في كأس العالم.
برحيل السيد قطب عبد الأحد، تطوى صفحة من صفحات جيل ذهبي أعطى للرياضة بسخاء ونكران ذات، دون بحث عن أضواء أو مناصب.
رحم الله الفقيد بواسع رحمته وأسكنه فسيح جناته.
إنا لله وإنا إليه راجعون.


