صناع الأسنان يحتجون ضد الوردي ويرفضون إشراف الأطباء

لم تمر إلا أيام قليلة على مصادقة مجلس الحكومة على مشروع قانون مهن محضري ومناولي المنتجات الصحية، ومنها مهنة صانع مرممات الأسنان، حتى نظم صانعو الأسنان صباح اليوم وقفة احتجاجية أمام البرلمان للتعبير عن رفضهم مرور هذا القانون، “الذي يقضي على صانعي الأسنان ويهدد حياة عشرات الآلاف من الأسر المغربية”، وفق تعبيرهم.

ورفع المتظاهرون خلال الاحتجاج الذي دام أزيد من ساعة، شعارات مناهضة لمشروع القانون المقترح من طرف وزير الصحة الحسين الوردي، مستنكرين “الإقصاء” الذي طالهم خلال مراحل إعداده، رغم أن الأمر يهمهم بالدرجة الأولى.

وعلى الرغم من أن نقابة صانعي الأسنان سبق لها أن التقت وزير الصحة من أجل مناقشة مضامين مشروع القانون، إلا أن الحوار لم يسفر عن أي نتيجة.

وفي تصريح لجريدة هسبريس، قال غواتي عبد الحميد، عضو نقابة صانعي ومركبي الأسنان، التابعة للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، إن قطاع صانعي الأسنان يضم 35 ألف شخص يزاولون هذه المهنة، “وهذا القانون يهدد مستقبلهم جميعا”، على حد قوله، مضيفا أن صانعي الأسنان “تعبوا من الحوار الذي لا طائل منه”، في إشارة إلى اللقاء الذي عقدوه مع وزير الصحة لمناقشة المشروع موضوع الاحتجاج.

ووجه عبد الحميد اتهاما لوزير الصحة بكونه “يحابي زملاءه الأطباء على حسابنا نحن، ويدافع عن مصالحهم”، مضيفا أن “مشروع القانون تمت صياغته بين وزارة الصحة والأطباء، في حين تم إقصاؤنا نحن من هذا الحوار، والوزير مازال مصرا على تمرير القانون”.

وتعهد المتحدث نفسه بمواصلة الاحتجاج والتظاهر “حتى لا يمر هذا القانون”، مستنكرا ما أسماها حملة “الشيطنة والتشويه التي تخوضها بعض الجهات ضدنا وتصورنا على أننا خطر على صحة المواطنين”، نافيا في الوقت ذاته أن يكون صانعو الأسنان “خطرا على صحة المواطنين لأننا نمارس هذه المهنة منذ عقود”.

واعتبر المسؤول النقابي أن القانون المطروح حاليا أمام البرلمان له “اعتبارات مادية لحماية مصالح أطباء الأسنان، وليس هدفه حماية الموطنين”، متسائلا عن مصير الأشخاص الذين يقطنون في المناطق النائية القروية، حيث لا يوجد أطباء أسنان، “فهل سنترك هؤلاء الأشخاص بدون علاج أم نجبرهم على التنقل للمدن لزيارة طبيب الأسنان؟”.

وينص مشروع القانون الذي ينظم هذه المهنة على عقوبات لممارسيها خارج إطار القانون، وتصل العقوبات إلى الحبس من 3 أشهر إلى سنتين، وبغرامة من 5000 إلى 20 ألف درهم، أو بإحدى هاتين العقوبتين، فقط في حالات، منها الممارسة بدون دبلوم يؤهل لذلك، أو الممارسة بدون التوفر على إذن لمزاولة المهنة، أو القيام بأعمال لا تتعلق بالمهنة المأذون بمزاولتها، والاستمرار في المزاولة بعد سحب الإذن.

كما يمنع مشروع القانون بيع المرممات بواسطة التجوال، معرفا ممتهني صناعة الأسنان بأنه “كل شخص مؤهل بالنظر إلى التكوين المحصل عليه لإعداد وصناعة مرممات الأسنان، بطلب من أطباء الأسنان أو الأطباء المتخصصين في أمراض الفم والأسنان، وتحت مراقبتهم”.

منقول هسبريس

Share
  • Link copied
المقال التالي