قام المشتبه به في قتل طفل يبلغ ثماني سنوات تم العثور على جثته منذ يومين بقعر بئر بضواحي، صباح اليوم الجمعة، بإعادة تمثيل وقائع الجريمة وسط حضور أمني مكثف، وفق ما عاينت وكالة المغرب العربي للأنباء.
وتم توقيف المشتبه به، وهو في العقد الثالث من العمر، من طرف عناصر سرية الدرك الملكي بالمحمدية، زوال يوم الأحد 17 يناير الجاري، قبل أن يوضع رهن الحراسة النظرية لتورطه المفترض في قتل ابن عمه ذي الثماني سنوات خنقا.
وأعاد المعني بالأمر فور وصوله إلى مسرح الجريمة وقائع الجريمة وسط حضور أمني مكثف يتكون من حوالي 40 دركيا تحت الإشراف المباشر وبحضور الكونونيل محمد عالي الهمة قائد سرية المحمدية، و40 عنصرا من القوات المساعدة.
وتمت بعدئذ مرافقة الجاني المفترض على طول المسار الذي سلكه للتخلص من جثة الهالك التي تم العثور عليها في حالة من التحلل، داخل قعر بئر، على بعد حوالي 200 متر من مكان الجريمة.
و على طول المسار الذي سلكه، لم تتوقف الحشود الكبيرة والغاضبة عن توجيه السباب والتهديد للمشتبه به.
واستطاع رجال الدرك بفضل المجهودات الجبارة التي بدلت من فك لغز جريمة اختطاف وقتل الطفل محمد مشكور، من خلال اعتقال منفذ الجريمة الذي لم يكن إلا ابن عمة الضحية والبالغ من العمر حوالي 23 سنة وعاطل عن العمل حسب مصادر جريدة.
وأفادت مصادر الجريدة أن الجاني حل بمركز الدرك الملكي للحصول على البطاقة الوطنية لأحد أفراد العائلة الذي سبق أن تم الاستماع إليه في ذات الموضوع، قبل أن ينتبه إليه عبد اللطيف مومن قائد المركز الترابي الذي أمر مساعديه بتوقيفه للاستماع إليه لأن أوصافه تتطابق مع الأوصاف التي سبق أن أدلت بها فتاة من الحي لقائد الدرك الملكي أثناء الأبحاث والتحريات التي باشرها رجال الدرك بعد التبليغ عن اختفاء الطفل.
الجاني الذي كان من بين المكلفين من طرف العائلة بالبحث عن الطفل المختفي دون أن يظن أحد بأنه من كان وراء الإجهاز عليه، تم وضعه تحت تدابير الحراسة النظرية بالمركز بأمر من النيابة العامة، اعترف أثناء الاستماع إليه من طرف قائد المركز ومساعديه بجريمته، قبل تقديمه أمام الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء بتهم ثقيلة تفيد مصادر الجريدة، هذا في الوقت الذي شيع فيه المئات من ساكنة جماعة بني يخلف جثمان الطفل محمد إلى مثواه الأخير بمقبرة لالة ركراكة بجماعة سيدي موسى المجذوب مساء يوم الأحد.
جثة الطفل محمد كانت قد تم العثور عليها بعد صلاة يوم الجمعة 15 يناير الجاري تطفو فوق مياه بئر بالقرب من مكان اختفائه قيد حياته، وذلك أثناء عمليات البحث التي كان يقوم بها جيران الطفل، حيث تم انتشال الجثة من طرف رجال الوقاية المدنية بحضور رجال الدرك الملكي ومسؤولي السلطة المحلية وأفراد أسرة الطفل وحشد من المواطنين، ونقلها إلى المركز الترابي للدرك الملكي ببني يخلف للمعاينة، قبل نقلها إلى مستودع الأموات بالمستشفى الجامعي ابن رشد بالدار البيضاء من أجل إخضاعها للتشريح الطبي لتحديد أسباب الوفاة، وهو التقرير الذي لم يصدر بعد وهو الذي سيؤكد إن كان الطفل قد تعرض للاغتصاب قبل القتل والرمي في البئر كما تتداول بعض المصادر أم لا.
محيط المسكن الأسري للطفل محمد بالحي المحمدي كان يعيش استنفارا أمنيا من طرف رجال الدرك الملكي والسلطة المحلية.











