شرطة مريرت تستعرض حصيلة التدخلات الأمنية بمناسبة الذكرى الـ70 لتأسيس الأمن الوطني

على غرار باقي أقاليم وجهات المملكة المغربية، خلدت مفوضية الشرطة بمدينة مريرت، صباح اليوم السبت 16 ماي 2026 م، الموافق لـ 28 ذي القعدة 1447هـ، الذكرى السبعين لتأسيس المديرية العامة للأمن الوطني، وذلك في حفل خاص بالمناسبة تم برئاسة رئيس المفوضية عبد العزيز الزراعلي، وحضور باشا المدينة، وأفراد وأطر الأمن الوطني، إلى جانب شخصيات مدنية وممثلين عن السلطة المحلية، والسلطات القضائية والعسكرية والوقاية المدنية، علاوة على عدد من المنتخبين ورؤساء المصالح الخارجية والمنابر الإعلامية وفعاليات المجتمع المدني.

وبعد تلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، وتحية العلم الوطني، واستعراض تشكيلة لأفراد الأمن الوطني، تقدم رئيس المفوضية بكلمة استهلها باستحضار تاريخ تأسيس المؤسسة الأمنية في 16 ماي سنة 1956، كمؤسسة وطنية مهمتها الحفاظ على الأمن العام وحماية أمن الأشخاص وصيانة ممتلكاتهم، والسهر على فرض احترام القانون، ومن هنا أكد رئيس المفوضية على انخراط مفوضيته الأمنية، بكل أفرادها ومكوناتها، بمختلف رتبهم ومسؤولياتهم، في ترجمة الإستراتيجية وخطط العمل الممنهجة من طرف المديرية العامة للأمن الوطني على كل المستويات والمجالات.

وفي ذات السياق، أبرز رئيس المفوضية خطة العمل المعتمدة على مستوى محاربة الجريمة وسياسة القرب والتفاعل السريع مع الشكايات وطلبات الاستغاثة، وانتشار الوحدات والدوريات الراجلة والمتجولة على متن السيارات، والمنتشرة بالزي الرسمي والمدني بمختلف الأحياء، سواء التابعة للهيئة الحضرية أو الشرطة القضائية والأمن العمومي، إلى غير ذلك من الوسائل المتبنية لسياسة أمنية غايتها تدعيم الشعور بالأمن لدى المواطنين، مقابل مواكبة مختلف التحديات الأمنية المستجدة من خلال الاعتماد على العمل الاستباقي لمحاربة الجريمة، والحضور الميداني والرفع من درجات اليقظة.

وفي هذا الصدد، حرص رئيس المفوضية على استحضار ما حققته مفوضيتة خلال الفترة الممتدة من 30 أبريل 2025 إلى غاية 30 ابريل 2026، في مجال التقنين والوثائق الإدارية والتعريفية حيث تم خلال الفترة المذكورة فقط، إنجاز ما مجموعه 2842 بطاقة سوابق قضائية و4537 بطاقة تعريف وطنية إلكترونية بإضافة الى 797 تصريحا بضياع. كما شملت هذه الاحصائيات الحملات المتواصلة التي تقوم بها نفس المصلحة بالعالم القروي، والتي تعمل جاهدة من أجل تعميم البطاقة الوطنية، بدعم كبير ومشكور من السلطات المحلية.

وعلى صعيد آخر، أكد رئيس المفوضية أن عمليات وحملات المراقبة الفجائية والزجر والسدود الإدارية داخل المحاور الرئيسية أسفرت عن تسجيل 4812 محضر مخالفة تم إحالتها على النيابة العامة، حيث بلغ القدر المالي المتحصل عليه مليونا و82 ألفا و 600 درهما، مع حجز مجموعة من الدراجات النارية من مختلف الأحجام وإيداعها بالمحجز البلدي، وهي مجهودات ساهمت في تقليص حوادث السير المميتة.

وفيما يتعلق بالحملات التحسيسية بالوسط التعليمي، والمشتركة بين المديرية العامة للأمن الوطني ووزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة واللجنة الوطنية للوقاية من حوادث السير وفعاليات المجتمع المدني، أبرز رئيس المفوضية استفادة أكثر من 2600 تلميذ وتلميذة، ينتسبون لـ 50 مؤسسة تعليمية عمومية، من الحملة برسم الموسم الدراسي2025/ 2026، وهي حملات ما تزال متواصلة طيلة السنة الدراسية الحالية، في إطار ما وصفه المسؤول الأمني، بتحقيق الغاية المنشودة في الحياة المدرسية من توعية تعد من الضروريات الأساسية في تربية النشء على ترسيخ مفهوم المواطنة وتنمية السلوك المدني. وقد شملت محاور هذه الحملات مواضيع متعددة، من بينها التوعية بمخاطر المخدرات والمسكرات، ومحاربة العنف المدرسي، والتحسيس بقانون السير والسلامة الطرقية، والتصدي لشغب الملاعب والجريمة الإلكترونية، إضافة إلى تعزيز ثقافة المساواة بين الجنسين ومناهضة العنف ضد النساء والأطفال.

وفي ذات كلمته توقف رئيس المفوضية عند التحليل النوعي لإحصائيات الجريمة المسجلة، مبرزا تمكن مصالح مفوضيته الأمنية من توقيف ما مجموعه 920 شخصا، من بينهم 18 قاصرا، وأكثر من 97 شخصا مبحوثا عنهم على الصعيد الوطني لتورطهم في ملفات وقضايا مختلفة، تمت إحالتهم جميعا على الجهات القضائية المختصة، كما تم حجز أكثر من 15 كيلوغراما من مخدر الشيرا ومادة الكيف، و12 كليوغراما من التبغ المهرب، و420 لترا من المشروبات الكحولية بدون ترخيص، بالإضافة إلى حوالي 556 قرصا مهلوسا، وفق ما جاء في كلمة ذات المسؤول الأمني.

أما على المستوى الاجتماعي، فأكد الزراعلي أن مصلحة الأعمال الاجتماعية بالمفوضية واصلت تقديم خدماتها لفائدة موظفي الأمن وذوي حقوقهم والمتقاعدين والأرامل والأيتام، من خلال إنجاز الوثائق الإدارية، وتتبع الملفات الاجتماعية والطبية، والقيام بزيارات ميدانية وتقديم الدعم والمساعدة للموظفين وأسرهم، في إطار العناية التي توليها المديرية العامة للأمن الوطني لمنتسبيها.

وبهذه الحصيلة الأمنية المشرفة، تكون مفوضية الشرطة بمدينة مريرت قد بصمت على مرحلة جديدة عنوانها الجدية والنجاعة في التدخل، وذلك منذ تعيين العميد الإقليمي عبد العزيز الزراعلي على رأس المفوضية في نونبر 2025. ففي ظرف لا يتجاوز ستة أشهر، تعزز الحضور الميداني بشكل لافت، وارتفع الإحساس بالأمن لدى الساكنة، بفضل التفاعل السريع مع مختلف القضايا والتدخلات، في صورة تعكس روح المسؤولية والانضباط وحسن التدبير. كما تؤكد هذه النتائج الإيجابية أن العمل الأمني يسير وفق رؤية واضحة ومجهود متواصل، جعل من مفوضية مريرت نموذجا في اليقظة الأمنية وخدمة المواطنين، وهو ما خلف ارتياحا واسعا لدى الساكنة التي تتابع باهتمام هذا التحول الملحوظ في الأداء الأمني بالمدينة

واختتم الحفل بالإشادة بجهود جميع الساهرين على أمن الوطن والمواطنين، مع حفل شاي أقيم على شرف الحضور.

Share
  • Link copied
Comments ( 0 )

أضف تعليقاً

1000 / 1000 (Number of characters left) .

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

المقال التالي