أعلنت عصبة جهة الدار البيضاء-سطات لكرة اليد، اليوم، عن استكمالها لعملية اختيار وتشكيل منتخباتها الرسمية للفئات السنية، والتي ستحمل لواء الجهة في البطولات الوطنية القادمة. ويأتي هذا الإعلان تتويجاً لجهود مكثفة وسلسلة من التجمعات الانتقائية التي أُقيم عدد منها هنا في درب السلطان، وذلك استجابة مباشرة للبلاغ الصادر عن الجامعة الملكية المغربية لكرة اليد، والذي دعا إلى تنظيم بطولة وطنية لمنتخبات العصب.

جرت هذه التجمعات وفق برنامج عمل محكم ومنظم، تم تسطيره بعناية فائقة من قبل اللجنة التقنية للعصبة، والتي أشرف على عملها كل من السادة: محمد المربيطي، سعيد سحمان، شرف محمد، النوني بوشعيب، أحمد إثاوث، ورضوان أركاب. وقد عملت هذه اللجنة، المكونة من خبراء ومشرفين متخصصين في تكوين الشباب، بالتنسيق الكامل مع لجنة المنتخبات والمشرفين المباشرين على الفئات العمرية. اعتمدت عملية التقييم على المتابعة الدقيقة والمستمرة لأداء اللاعبين واللاعبات على مدار السنة، خصوصاً خلال مشاركاتهم في البطولات الرسمية التي نظمتها العصبة، مما ضمن أن الاختيار لم يكن وليد اللحظة، بل نتاج مراقبة طويلة ومعمقة.
شملت عملية الانتقاء أربع فئات عمرية أساسية، وهي:
- فئة الإناث: مواليد 2010/2011 وفئة مواليد 2008/2009.
- فئة الذكور: مواليد 2010/2011 وفئة مواليد 2008/2009.
في المرحلة الأولى من الانتقاء، قامت اللجنة التقنية باختيار قائمة موسعة ضمت 44 لاعباً ولاعبة لكل فئة من الفئات الأربع، بناءً على الأداء المتميز والموهبة التي أظهروها. وبعد ذلك، خضع هؤلاء اللاعبون لتجمعات إضافية واختبارات فنية وبدنية أكثر دقة، ليتم في النهاية تقليص العدد إلى 22 لاعباً ولاعبة بشكل نهائي لكل منتخب.

ومن اللافت للنظر أن اللجنة التقنية، بفضل خبرة أعضائها، وجدت نفسها في حيرة حقيقية خلال مراحل متعددة من عملية الاختيار. ويعود السبب في ذلك إلى المستوى العام المتقارب جداً بين اللاعبين واللاعبات من الناحية التقنية والمهارية. ورغم أن هذا الأمر شكّل تحدياً، إلا أنه يُعتبر في حد ذاته مؤشراً قوياً على نجاح العمل القاعدي داخل أندية العصبة ووفرة المواهب، وهو ما يصب في مصلحة مستقبل كرة اليد بالجهة، ويضمن اختيار نخبة النخبة لتشريف راية عصبة الدار البيضاء-سطات على الصعيد الوطني.

ولا يمكن إغفال الدور المحوري الذي لعبه رئيس العصبة، السيد اليزيد السوعادي، في إنجاح هذا المشروع الرياضي الهام. فقد حرص شخصياً على الوقوف على كل كبيرة وصغيرة، ولم يتوانَ عن تقديم كافة أشكال الدعم وتوفير جميع الوسائل اللوجيستيكية اللازمة. وشمل ذلك تحمله الكامل لمصاريف الأكل والنقل والتنقل لجميع اللاعبين واللاعبات طيلة فترة التجمعات، مما أتاح للأطر التقنية واللاعبين التركيز بشكل كامل على الجانب الفني، بهدف الوصول إلى الهدف الأسمى، وهو تكوين منتخبات قارة ومتجانسة لكل فئة، تكون على أهبة الاستعداد لتمثيل الجهة على أكمل وجه. والله ولي التوفيق.


