حرصا منها على مرور احتفالات رأس السنة الميلادية الجديدة 2026 في أحسن الظروف، اعتمدت مصالح الدرك الملكي بمختلف السريات والمراكز الترابية والقضائية، وفرق الدراجات النارية والاستعلامات العامة التابعة للقيادة الإقليمية بتارودانت، خلال الأيام الأخيرة، جملة من التدابير الأمنية الاستباقية.
وقد ارتكزت هذه التدابير أساسا على التواجد المكثف للعناصر الدركية بالشارع العام، وتأمين المنشآت والمآوي السياحية المتواجدة بالإقليم، إلى جانب تجفيف كل المنابع المحتملة للجريمة بمختلف مظاهرها وأشكالها.
ورغم شساعة إقليم تارودانت وامتداده الجغرافي الواسع وتنوع تضاريسه، فقد ارتكزت الخطة الأمنية المعتمدة من طرف القيادة الإقليمية للدرك الملكي على تشديد المراقبة بمختلف النقاط الحساسة، خاصة بالمنشآت السياحية المتواجدة بالمناطق القروية، من خلال رصد دقيق لمعطيات الزوار المقيمين بها، وتنصيب دوريات ثابتة وأخرى متحركة، إلى جانب إقامة سدود إدارية وقضائية بمختلف المحاور الطرقية، لمراقبة العربات والأشخاص الوافدين عبر تنقيط هوياتهم وإخضاع حمولات العربات لتفتيش دقيق.
وشملت هذه الإجراءات عددا من الطرق الإقليمية، وكذا الطريق الوطنية رقم 7 الرابطة بين تحناوت وتارودانت، والتي تشهد حركة مرور كثيفة وتدفقا ملحوظا للمسافرين والزوار خلال فترة نهاية السنة.
وبالمناسبة ذاتها، عبأت مصالح الدرك الملكي بتارودانت وسائل لوجستية مهمة وموارد بشرية كفيلة بتنزيل هذا المخطط الأمني المحكم، الهادف إلى تأمين جيد لمختلف مظاهر الاحتفال برأس السنة، حيث جرى نصب حواجز قضائية بالطرق الوطنية والإقليمية الحيوية، وتفعيل دوريات متنقلة تجوب مختلف المراكز القروية، وأسفرت هذه العمليات عن عدد من التوقيفات في صفوف أشخاص متلبسين بحيازة ممنوعات، أو بصدد تنفيذ أعمال إجرامية، أو مبحوث عنهم على الصعيد الوطني.
وتواصل المصالح الدركية بإقليم تارودانت، منذ أيام، تنزيل خطة أمنية خاصة بمناسبة الاحتفالات بـ”البوناني”، ترتكز بالأساس على التدخل الاستباقي والاحترازي، والتواجد المكثف بالشارع العام، والتفاعل السريع والفعال مع نداءات المواطنين وشكاياتهم، وذلك في إطار يقظة أمنية تامة، من شأنها الحيلولة دون كل ما قد يعكر صفو هذه الاحتفالات، وتعزيز الشعور بالأمن والطمأنينة لدى ساكنة القرى والمراكز التابعة لإقليم تارودانت، رغم اتساع رقعته الجغرافية وتعدد مجالات تدخله.

