نجاح باهر لقافلة “سهام” الطبية بخنيفرة…321 طفلا يستفيدون من خدمات صحية متكاملة

اختتمت بنجاح كبير فعاليات القافلة الطبية التي جابت إقليم خنيفرة على مدى أربعة أيام، خلال الفترة الممتدة من 31 مارس إلى 3 أبريل 2026، في خطوة عملية تؤكد التزام المؤسسة المغربية للتعليم الأولي ووزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة ووزارة الصحة والحماية الاجتماعية ومؤسسة “سهام” بصحة الطفل المغربي، وتفعيلا للاتفاقية الرباعية الموقعة بين هذه الأطراف.

وجاءت هذه المبادرة تحت شعار: “صحة وليداتكم كتهمنا”، بهدف توفير بيئة صحية سليمة لأطفال التعليم الأولي، والكشف المبكر عن الأمراض التي قد تعرقل مسارهم الدراسي والتنموي. وقد شهدت القافلة الطبية إقبالا واسعا من طرف المستفيدين، حيث غطت عدة مراكز قروية وحضرية بالإقليم، واستفاد من الفحوصات الطبية 104 أطفال بمدرسة تغسالين، و60 طفلا بمدرسة الأمل بمركز أجلموس، و157 طفلا بمدرسة عمر بن الخطاب بخنيفرة على مدى يومين، ليصل العدد الإجمالي للأطفال المستفيدين إلى 321 طفلا.

وأكد منظمو القافلة أن الرعاية الصحية للأطفال لن تتوقف عند مرحلة الفحص فقط، مشيرين إلى خطة لتوزيع الأدوية على 75 طفلاً خلال الأسبوعين المقبلين، إلى جانب توفير نظارات طبية للأطفال الذين يعانون من ضعف البصر، بما يضمن عدم تأثر تحصيلهم الدراسي بمشكلات الإبصار. ويعكس ذلك حرص هذه المبادرة على المتابعة المستمرة والتدخلات العلاجية الفعلية، وليس الاكتفاء بتقديم خدمات ظرفية.

وشدد المسؤولون على أن نجاح القافلة جاء نتيجة تضافر جهود جميع المتدخلين، بدءا من المربيات والمربين الذين ساهموا منذ مراحل التكوين الأولى، مرورا بالتنسيق الميداني وتأمين تنقل الأطفال من الدواوير إلى مراكز الفحص، وصولا إلى المسؤولين الإقليميين والأطر الإدارية والمشرفين الذين حرصوا على تتبع دقيق وتقديم توجيهات قيّمة، وضعت مصلحة الطفل في صلب الأولويات.

كما أعرب المنظمون عن امتنانهم للسلطات المحلية والإقليمية، ممثلة في عمالة إقليم خنيفرة وعلى رأسها عامل الإقليم، وممثلي السلطات المحلية، على الدعم اللوجستي الذي أسهم في إنجاح هذه القافلة، فضلا عن شركاء النجاح من المديرية الإقليمية للتربية الوطنية، ومديري المؤسسات التعليمية، والمندوبية الإقليمية لوازرة الصحة، والطاقم الطبي المتخصص في طب العيون والأنف والأذن والحنجرة وطب الأسنان وطب الأطفال، الذين سخروا خبراتهم لخدمة الأطفال وتوفير رعاية صحية شاملة ومهنية.

وتعد هذه القافلة الطبية نموذجا ناجحا للتعاون بين القطاعات الحكومية والمؤسسات الاجتماعية، وتجسيدا واضحا للأولوية القصوى التي توليها الدولة والمجتمع المدني لصحة الطفل القروي، باعتبارها مدخلا أساسيا لضمان تعليم أولي ذي جودة، وتعزيز فرص التنمية البشرية للأطفال بمختلف مناطق المملكة.

وبهذه المبادرة، تؤكد الجهات المنظمة أن صحة الطفل ليست مجرد برنامج مؤقت، بل استثمار طويل الأمد في المستقبل التعليمي والاجتماعي، يعكس رؤية واضحة تروم بناء أجيال قادرة على التعلم والنمو في بيئة صحية ومستقرة، ويعزز ثقافة العناية بالطفل باعتبارها أولوية وطنية حقيقية.

 

Share
  • Link copied
Comments ( 0 )

أضف تعليقاً

1000 / 1000 (Number of characters left) .

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

المقال التالي