في إطار الجهود المبذولة لتنظيم الفضاءات العمومية وضمان حق الساكنة والمارة في الاستفادة من الأرصفة والممرات بشكل آمن ومنظم، باشرت السلطات المحلية بمدينة مريرت خلال اليومين الماضيين، وبتوجيهات من السلطات الإقليمية وتحت الإشراف المباشر لباشا المدينة، حملة ميدانية واسعة لتحرير الملك العمومي، تهدف إلى رفع جودة الحياة داخل الأحياء السكنية.
وأشرف على تنفيذ هذه العملية قائد الملحقة الإدارية الثانية، وشملت التدخلات الميدانية عددا من الأحياء، منها حي محمد نطوطو، حي بولوحوش، حي أيت عمي علي وحي أيت حجو. وركزت الحملة على معالجة أشكال الاحتلال غير القانوني للأزقة والممرات، بما في ذلك التوسعات العشوائية والاستغلال غير المرخص، التي كانت تعيق حركة المرور وتحد من انسيابية التنقل داخل الأحياء، حيث تم حجز بعض السياجات وإزالتها باستخدام الجرافة والشاحنة التابعة للمجلس الجماعي.
وتهدف المبادرة إلى إعادة تنظيم وتأهيل الأزقة السكنية عبر إزالة جميع المعيقات التي تحول دون استعمالها الطبيعي، وتحسين حركة السير بما يضمن وضوح الرؤية وسلامة المرور، خاصة للراجلين ومستعملي وسائل النقل الخفيفة.
وتعتمد الحملة على مقاربة متوازنة تجمع بين الصرامة في تطبيق القانون وإتاحة الفرصة لتصحيح الوضعيات قبل التدخل الميداني، مع مراعاة البعد الاجتماعي للسكان.
وقد لقيت الحملة ترحيبا واسعا من طرف المواطنين والفاعلين المحليين، الذين أشادوا بجدية السلطات في تنظيم الفضاءات العمومية وضمان استفادة الساكنة منها، مؤكدين على أهمية استمرار مثل هذه الحملات بشكل دوري لضمان استدامة النتائج.
وتعد هذه المبادرة نموذجا للتدخل الميداني الفعال الذي يوازن بين التنظيم الحضري ومتطلبات الأحياء السكنية، ويسهم في خلق بيئة آمنة ومنظمة تعكس صورة حضارية للمدينة تلبي تطلعات ساكنتها.
وفي الختام، تؤكد هذه الحملة حرص السلطات المحلية والإقليمية على خدمة الصالح العام، من خلال إعادة النظام إلى الأزقة والممرات وتعزيز ثقافة احترام الملك العمومي كأحد الركائز الأساسية لتسيير الشأن الحضري.



Comments ( 0 )