عاش عمال النظافة بمدينة مريرت أياما عصيبة خلال عيد الأضحى، وهم يواجهون تحدي جمع الأطنان من النفايات والأزبال التي تراكمت بمختلف أحياء المدينة وشوارعها الرئيسية.
وانتشر عمال شركة Optimum Smart Service للنظافة، مباشرة بعد أدائهم شعيرة العيد، في الشوارع الرئيسية والأزقة الضيقة والأحياء السكنية والساحات العمومية، حيث عملوا على جمع الأزبال المتراكمة بمختلف النقط، والتي تكدست على شكل أكوام كبيرة، بهدف استعادة نظافة المدينة بعد أكثر من أسبوع من الحركية الاستثنائية والرواج التجاري المكثف الذي سبق الإحتفال بالعيد.
ووجد عمال النظافة، أمس الأربعاء، صعوبة كبيرة في جمع أطنان النفايات، ما استدعى تعبئة آليات وشاحنات خاصة، وبذل مجهودات مكثفة من أجل إعادة المدينة إلى وضعها الطبيعي والتخلص من مخلفات العيد في أسرع وقت ممكن.
وفي تقييمه لعملية تدبير جمع النفايات، أكد يوسف الصبري، رئيس جمعية المركب الاجتماعي متعدد الاختصاصات آيت عمي علي بولوحوش بمدينة مريرت، أنه “يلاحظ تطورا ملموسا في تدبير قطاع النظافة، من خلال العمل الدؤوب الذي قامت به الشركة المكلفة، مشيرا إلى أن دوريات الشاحنات ساهمت في احتواء النفايات التي تعرف تزايدا خلال هذه المناسبة”. كما “أشاد بالمجهودات الجبارة التي يبذلها عمال النظافة للحفاظ على نظافة المدينة”.
وأضاف المتحدث ذاته أن “الحملات التحسيسية بدأت تؤتي ثمارها، غير أنه شدد على ضرورة تكثيف جهود التوعية من أجل ترسيخ السلوكيات الصحيحة لدى المواطنين، باعتبارهم فاعلين أساسيين في الحفاظ على نظافة الأحياء والفضاءات العمومية، ليس فقط لفائدة الساكنة، وإنما أيضا لتقديم صورة إيجابية عن المدينة”.
كما لقيت المواكبة الميدانية التي قام بها باشا مدينة مريرت، إلى جانب قائدي الملحقتين الإداريتين الأولى والثانية، إشادة واسعة، نظير تتبعهم المستمر لعملية جمع النفايات وتنسيقهم المتواصل مع مختلف المتدخلين، مما ساهم في تسريع وتيرة التدخلات الميدانية وعودة المدينة إلى وضعها الطبيعي في ظرف وجيز، كما عكست هذه التعبئة الميدانية حرص السلطات المحلية على ضمان نظافة المدينة وراحة الساكنة خلال أيام العيد، في إطار من الجدية وروح المسؤولية.
من جهتها، صرحت شيماء بقدير، المسؤولة عن قطاع النظافة بمدينة مريرت، لجريدة “النبأ المغربية”، بأن “الشركة قامت بتكثيف فرق العمل الليلية والنهارية، مع تخصيص دوريات منتظمة لتنظيف الشوارع على رأس كل ساعة”، مؤكدة أن “نجاح العملية يبقى رهينا أيضا بانخراط المواطنين والتزامهم بالسلوكيات البيئية السليمة”.
وأوضحت المتحدثة أن “بعض السلوكيات السلبية لا تزال تعرقل عمل فرق النظافة، من قبيل رمي جلود الأضاحي في الشارع العام، وترك الحجارة المستعملة في شي الرؤوس، وعدم وضع النفايات في الأماكن المخصصة لها، وهو ما يقوض مجهودات عمال النظافة ويصعب من مهامهم اليومية”.
وأضافت بقدير أن “العمال والمعدات والوقت تشكل ثلاث ركائز أساسية يتم الاشتغال عليها بشكل مهني ومسؤول”، مشيرة إلى أن “الهدف هو أن يجد المواطن شوارع المدينة نظيفة، كما اعتاد عليها خلال الأيام العادية”.
وأكدت أن “خطة العمل الخاصة بعيد الأضحى تنطلق أياما قبل المناسبة، عبر تكثيف عمليات تنظيف الأحياء والشوارع، حتى تتمكن الشركة من التفرغ بشكل كامل لمعالجة مخلفات العيد”، موضحة أن أي “تأخر في معالجة النفايات قبل العيد من شأنه أن يزيد من صعوبة التدخل خلال أيام العيد وما بعدها”.
وفي ختام تصريحها، أكدت بقدير أن “عمل عمال النظافة يتضاعف خلال عيد الأضحى، بسبب كثرة النفايات الناتجة عن أسواق بيع الأضاحي وأصحاب الفراشة ومخلفات الذبائح، من جلود ورؤوس وقوائم الأضاحي”، مشيرة إلى أن “شركة النظافة وبتنسيق مع السلطات المحلية، اتخذت عدة تدابير استباقية، من بينها توزيع أكياس بلاستيكية على المواطنين، بهدف تسهيل عملية جمع النفايات وضمان نظافة المدينة خلال أيام العيد”.


Comments ( 0 )