65 مليون درهم لتوسعة وتجهيز مستشفى القرب بمريرت…خطوة نوعية لتعزيز العرض الصحي وتقريب الخدمات الطبية من المواطنين

تشهد مدينة مريرت بإقليم خنيفرة دينامية متواصلة على مستوى تطوير البنيات التحتية الصحية، من خلال مشروع توسعة وتجهيز مستشفى القرب، الذي يعد من بين المشاريع الصحية المهيكلة بالمنطقة، والرامية إلى الارتقاء بجودة الخدمات الطبية وتقريبها من الساكنة المحلية وسكان الجماعات المجاورة.

ويأتي هذا المشروع، الذي تقدر كلفته بحوالي 65 مليون درهم، في إطار اتفاقية شراكة تجمع بين مجلس جهة بني ملال – خنيفرة ووزارة الصحة والحماية الاجتماعية، ضمن برنامج متكامل لتأهيل وتطوير المؤسسات الصحية بالجهة، انسجاما مع التوجهات الوطنية الرامية إلى تحديث المنظومة الصحية وتحقيق العدالة المجالية في الولوج إلى العلاج.

ويهدف المشروع إلى الرفع من الطاقة الاستيعابية للمستشفى وتعزيز قدرته على الاستجابة للحاجيات الصحية المتزايدة للساكنة، من خلال إنجاز مجموعة من الأشغال والتجهيزات التي تشمل عددا من المصالح الطبية الأساسية والحيوية. ومن أبرز هذه الأشغال توسعة مصلحة الطب العام، وتحديث مختبر التحاليل الطبية، وإعادة تهيئة مستودع الأموات، إلى جانب إحداث مصلحة متكاملة للجراحة مجهزة بقاعة حديثة للعمليات الجراحية بطاقة استيعابية تصل إلى عشرة أسرّة.

كما يتضمن المشروع إنشاء قسم خاص باستشفاء الأطفال، وقاعة للإنعاش والتخدير بسعة ثلاثة أسرّة، إضافة إلى قسم للاستشفاء ومصلحة للفحص بالأشعة ووحدة مركزية للتعقيم، بما يضمن توفير شروط السلامة الصحية واحترام المعايير الطبية المعتمدة وطنيا.

ولم يغفل المشروع أهمية المرافق الداعمة للخدمات العلاجية، حيث يشمل تجهيز مطبخ ومصبنة ومصلحة للترويض الطبي، فضلا عن تزويد مختلف الأقسام بأحدث المعدات والتجهيزات الطبية والتقنية، الأمر الذي سيسهم في تحسين ظروف عمل الأطر الصحية والرفع من جودة الخدمات المقدمة للمرضى.

ومن المرتقب أن يسهم هذا الورش الصحي، بعد استكمال مختلف مراحله، في توسيع نطاق الخدمات الطبية المتوفرة محليا، لاسيما في تخصصات الجراحة وطب الأطفال والإنعاش، مما سيحد بشكل كبير من تنقل المرضى إلى مدن أخرى بحثا عن العلاج، ويخفف الضغط على المؤسسات الصحية المجاورة.

كما سيمكن المشروع من تحسين ظروف الاستشفاء وضمان تكفل أكثر نجاعة بالحالات المرضية والاستعجالية، إلى جانب توفير بيئة عمل أكثر ملاءمة للأطر الطبية والتمريضية، بما ينعكس إيجابا على جودة الرعاية الصحية المقدمة للمواطنين.

ويجسد هذا المشروع التزام مختلف المتدخلين بتعزيز البنية الصحية بإقليم خنيفرة وتقوية قدرات المؤسسات الاستشفائية، بما ينسجم مع أهداف ورش تعميم الحماية الاجتماعية وإصلاح المنظومة الصحية الوطنية.

ومن شأن هذه الاستثمارات النوعية أن تشكل نقلة مهمة في مستوى الخدمات الصحية بمدينة مريرت، من خلال تمكين الساكنة من الولوج إلى خدمات علاجية أكثر تخصصا وجودة، بما يعزز الحق في الصحة ويساهم في تحسين مؤشرات التنمية البشرية بالمنطقة، والحد من تنقل المرضى إلى مدن أخرى لتلقي العلاج.

Share
  • Link copied
Comments ( 0 )

أضف تعليقاً

1000 / 1000 (Number of characters left) .

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

المقال التالي