الوسط الرياضي المغربي يودع الحاج أحمد جبران: مسيرة حافلة بالعطاء في نادي الرابطة البيضاوية لكرة اليد

بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، تلقى الوسط الرياضي المغربي، وتحديدًا مدينة الدار البيضاء، نبأ وفاة المغفور له بإذن الله، الحاج أحمد جبران، المسير المحنك بنادي الرابطة البيضاوية لكرة اليد، وقد عمّ الحزن أرجاء النادي ومعارف الفقيد، الذي ترك بصمات واضحة في مسيرته الرياضية.

ويُعتبر الحاج أحمد جبران أحد الركائز الأساسية التي ساهمت في بناء ودعم نادي الرابطة البيضاوية لسنوات طويلة، وكان أول لقب حصل عليه النادي سنة 1983 حين شرفه المرحوم بحضوره وعطائه. وقد عُرف الفقيد بتفانيه الكبير وإخلاصه اللامحدود للنادي، حيث كرّس جزءًا كبيرًا من حياته لخدمته، متنقلاً بين مختلف المهام، ومقدمًا عصارة جهده وخبرته للارتقاء بالفريق، خصوصًا الفئات العمرية التي كان يُوليها اهتمامًا كبيرًا.

كان الحاج أحمد جبران مثالاً للمسير الرياضي المتفاني، الذي يجمع بين الحنكة الإدارية والأخلاق الحميدة. ولم تأتِ هذه الشهادة من فراغ، بل من سنوات طويلة من العمل الدؤوب والمخلص، شهدت خلالها أجيال من اللاعبين والإداريين على طيب خصاله، وسعة صدره، وحبه الكبير للنادي. لقد كان بحق أبًا روحيًا للعديد من اللاعبين، ومصدر إلهام للشباب.

إن رحيل الحاج أحمد جبران يُعد خسارة كبيرة لنادي الرابطة البيضاوية، وللساحة الرياضية المغربية عمومًا، التي فقدت قامة رياضية قدمت الكثير بصمت وتواضع. فذكراه ستبقى محفورة في ذاكرة كل من عرفه، وستظل بصماته شاهدة على مسيرة حافلة بالعطاء والإخلاص.

كما تأثر برحيل الفقيد عدد من المقربين الذين جمعتهم به علاقة خاصة، خصوصًا سهيل هشام، الذي كانت تربطه بالراحل علاقة وطيدة بحكم أنه كان مسيرًا وأشرف عليه في مختلف المراحل داخل نادي الرابطة البيضاوية لكرة اليد، من فئة الفتيان إلى فئة الكبار، حيث كان يعتبره بمثابة أبٍ وموجّهٍ رياضي.

كما كان الفقيد، رحمه الله، حاملًا لكتاب الله، وعُرف بإقامته لصلاة التراويح بدار الشباب بدرب غلف، في صورة تعكس سمو أخلاقه وارتباطه القوي بالقيم الدينية.

ومن جهته، عبّر شرف محمد، مراسل جريدة النبأ المغربية، وهو من المقربين إلى الراحل، عن بالغ حزنه وتأثره بهذا المصاب الجلل، مؤكدًا أن الساحة الرياضية فقدت رجلًا من طينة خاصة، جمع بين الخلق الرفيع والعطاء اللامحدود.

وبهذه المناسبة الأليمة، تتقدم كل مكونات أسرة النبأ المغربية وجميع الفاعلين في المشهد الرياضي، بأحر التعازي وصادق المواساة لعائلة الفقيد الكريمة، راجين من العلي القدير أن يتغمد روحه الطاهرة بواسع رحمته، ويسكنه فسيح جناته، ويلهم أهله وذويه الصبر والسلوان.

رحم الله الفقيد وأسكنه فسيح جناته مع الصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقًا، وألهم ذويه الصبر والسلوان.

إنا لله وإنا إليه راجعون.

Share
  • Link copied
المقال التالي