في مشهد إنساني يعكس قيم التضامن والتكافل التي تميز المجتمع المغربي خلال شهر رمضان المبارك، تتواصل المبادرات الخيرية التي تستهدف الفئات الهشة، خاصة فئة المسنين الذين يحتاجون إلى مزيد من الاهتمام والرعاية. وفي هذا الإطار، نظمت جمعية أهل الخير بمريرت، أمس الخميس، فطورا رمضانيا جماعيا لفائدة نزيلات ونزلاء دار المسنين بمريرت، في مبادرة إنسانية تعكس روح التكافل الاجتماعي وقيم الرحمة التي يزخر بها هذا الشهر الفضيل.
وقد مر هذا اللقاء الإنساني في أجواء دافئة، حيث اجتمع أعضاء الجمعية إلى جانب نزلاء المؤسسة حول مائدة الإفطار، في لحظة امتزجت فيها معاني المودة والاهتمام بالمسنين الذين يشكلون ذاكرة المجتمع ورصيده الإنساني.
ولم يقتصر هذا النشاط على تقديم وجبة الإفطار فقط، بل كان أيضا مناسبة لإدخال الفرحة والبهجة إلى قلوب النزلاء وتقاسم لحظات إنسانية صادقة معهم.
وتأتي هذه المبادرة في إطار الأنشطة الاجتماعية والخيرية التي دأبت جمعية أهل الخير بمريرت على تنظيمها سنويا خلال شهر رمضان، حيث تحرص الجمعية كل سنة على إقامة هذا الإفطار الرمضاني لفائدة نزلاء دار المسنين، تأكيدا على التزامها بخدمة الفئات الهشة وتعزيز قيم التضامن داخل المجتمع.
وقد لقيت هذه المبادرة استحسانا كبيرا من طرف نزلاء المؤسسة، الذين عبروا عن سعادتهم بهذه الالتفاتة الإنسانية التي خففت عنهم شعور الوحدة ومنحتهم لحظات من الدفء العائلي. كما تجسد مثل هذه المبادرات روح العمل الجمعوي النبيل الذي يسعى إلى ترسيخ ثقافة العطاء والتراحم، خاصة في شهر رمضان الذي يعد مناسبة لتعزيز قيم التضامن والتكافل بين مختلف فئات المجتمع.
ومن جهته، نوه مدير دار المسنين بمريرت بهذه المبادرة الإنسانية، معربا عن شكره وامتنانه لأعضاء جمعية أهل الخير على هذه الالتفاتة الطيبة التي أدخلت السرور على نزلاء المؤسسة، ومؤكدا أن مثل هذه المبادرات تجسد قيم التضامن والتراحم التي يحتاجها المسنون، خاصة خلال شهر رمضان المبارك.


