في تغطية خاصة لـجريدة النبأ المغربية، شهدت مدرسة الإمام ورش الخاصة للتعليم العتيق، يوم 26 رمضان 1447هـ الموافق لـ16 مارس 2026، تنظيم حفل ديني بهيج لتكريم الفائزين في مسابقتي تجويد القرآن الكريم والموعظة الحسنة، إلى جانب الاحتفاء بنخبة من التلاميذ المتفوقين، وذلك في أجواء إيمانية مفعمة بالخشوع والروحانية، وبحضور وازن لعدد من الأطر الدينية والتربوية وشخصيات مهتمة بالشأن الديني.
ويأتي هذا الحفل في إطار تشجيع الناشئة على حفظ كتاب الله وإتقان تلاوته، حيث تم تتويج أصوات ندية أبانت عن تمكن كبير من قواعد التجويد وفنون الإلقاء، في تجسيد حي لقيمة العناية بالقرآن الكريم داخل مؤسسات التعليم العتيق.

وقد عرف هذا الحدث، كما عاينته جريدة النبأ المغربية، حضور السيد عبد الواحد أفيلال، مندوب الأوقاف والشؤون الإسلامية بالإقليم، إلى جانب أعضاء جمعية الإمام ورش لتحفيظ القرآن الكريم وتدريس علومه، وعدد من الفاعلين الجمعويين، من بينهم الأستاذ حسن صبوني، مدير مؤسسة الفضل للتنمية البشرية، والأستاذ حميد كبور، رئيس جمعية المواساة والتنمية الاجتماعية، فضلاً عن أئمة ووعاظ من خريجي المدرسة، وممثلين عن منابر إعلامية.
واستُهل الحفل بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، أبدع في أدائها الفائزان إسماعيل مزازي والطفلة هاجر جابري، التي أبهرت الحضور بأدائها المتميز، قبل أن يُعزف النشيد الوطني في مشهد يجسد عمق الارتباط بين الدين والوطن.
وفي كلمة له بالمناسبة، أكد الأستاذ أحمد عمراني، نائب رئيس جمعية الإمام ورش، على أهمية هذه المبادرات في ترسيخ القيم الدينية والأخلاقية لدى الناشئة، مشيداً بمجهودات الأساتذة والمؤطرين، ومستعرضاً تاريخ المؤسسة منذ تأسيسها بتاريخ 23 غشت 1990، ودورها في تخريج أطر علمية بارزة، مع الإشارة إلى العناية المولوية السامية التي يوليها أمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس نصره الله لقطاع التعليم العتيق.

كما نوّه عمراني بالدور الريادي الذي يقوم به الدكتور منير القادري البوتشيشي، رئيس جمعية الإمام ورش، مشيداً بعنايته المتواصلة بشؤون الجمعية، ودعمه المستمر لأنشطتها، وحرصه على تشجيع الطلبة والأساتذة، بما يعزز إشعاع المؤسسة ويرسخ مكانتها على المستويين الإقليمي والوطني، مع طموح الارتقاء بهذه المسابقة إلى مستوى وطني.
كما تم خلال هذا الحفل التنويه بمجهودات الجمعية ككل، من أعضاء وعاملين ومحسنين، لما يقدمونه من دعم ومواكبة مستمرة لمختلف الأنشطة الدينية والتربوية، في تجسيد لروح العمل الجماعي والتفاني في خدمة كتاب الله وصون هذا الموروث الأصيل.

كما وقفت جريدة النبأ المغربية عند الأدوار الريادية التي تقوم بها مدرسة الإمام ورش، حيث تساهم في تغطية ما يقارب 75٪ من الخصاص في الأئمة والوعاظ والمرشدين بمدينة بركان، إضافة إلى الدور العملي لطلبتها خلال شهر رمضان، حيث أشرفوا على تأطير وإحياء أزيد من 25 مسجداً ببركان ونواحيها، في تجسيد واضح لجودة التكوين وأثره الميداني.
من جهته، عبّر المدير المشرف معمر اليزيدي عن اعتزازه بالمستوى الذي أبان عنه التلاميذ، موجهاً شكره للأطر التربوية والإدارية على جهودهم المتواصلة في توفير بيئة تعليمية ملائمة.
بدوره، نوه السيد مندوب الأوقاف والشؤون الإسلامية بالحفل وبمستوى المشاركين، مؤكداً على ضرورة تظافر الجهود للحفاظ على التعليم العتيق في ظل التحديات الراهنة، ومبرزاً الدور الذي تقوم به الوزارة في دعم هذا القطاع تحت العناية المولوية السامية لأمير المؤمنين.

وقد تُوجت فعاليات الحفل بتوزيع جوائز قيمة على الفائزين، حيث احتل المرتبة الأولى في مسابقة تجويد القرآن الكريم إسماعيل أمزازي، تليه الطفلة هاجر جابري، ثم إدريس معمري، فيما فاز في مسابقة الموعظة الحسنة مرزاق مديش في المرتبة الأولى، متبوعاً بإبراهيم مديش، ثم محمد كعواشي.
كما تم تكريم عدد من التلاميذ المتفوقين بمختلف المستويات الدراسية، ويتعلق الأمر بكل من حميد اليوبي، أميمة البوعزاتي، عمر كبوط، وفاطمة الزهراء هموري، تحفيزاً لهم على مواصلة التميز والاجتهاد.
وشمل الحفل أيضاً تكريماً خاصاً للسيد عبد الواحد أفيلال، تقديراً لمجهوداته في دعم وصون المدارس العتيقة، وإسهاماته في الارتقاء بالحقل الديني.

واختُتم هذا العرس القرآني بكلمة الإمام الأستاذ رشيد إسماعيلي، الذي رفع أكف الضراعة بالدعاء الصالح لأمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس، وللوطن والمواطنين، ولعموم الأمة الإسلامية.
وفي ختام هذه التغطية، تؤكد جريدة النبأ المغربية أن هذا الحفل جسّد روح التآخي والتآزر بين مكونات المدرسة، في صورة مشرفة تعكس مكانة التعليم العتيق ودوره في خدمة الدين والوطن.




Comments ( 0 )