في اختبار ودي اتسم بالإيقاع المرتفع والندية الكبيرة، اكتفى المنتخب المغربي بالتعادل الايجابي (1-1) أمام نظيره الإكوادوري، في المواجهة التي احتضنها ملعب “طيران رياض متروبوليتانو” بالعاصمة الإسبانية مدريد، مساء اليوم، ضمن استعدادات “أسود الأطلس” لنهائيات كأس العالم المقبلة.
المباراة انطلقت على وقع حذر متبادل، حيث سعى كل طرف إلى فرض أسلوبه دون المجازفة بشكل مبالغ فيه، ورغم بعض المحاولات الهجومية من الجانبين، إلا أن الصلابة الدفاعية وغياب النجاعة أمام المرمى حالا دون تسجيل أي هدف خلال الشوط الأول، الذي انتهى بنتيجة التعادل السلبي.
ومع بداية الجولة الثانية، باغت المنتخب الإكوادوري نظيره المغربي بهدف مبكر في الدقيقة 48، أربك حسابات العناصر الوطنية ودفعها إلى الرفع من نسق اللعب والبحث عن تعديل الكفة. الضغط المغربي تواصل، وبلغ ذروته في الدقيقة 59 عندما أعلن الحكم عن ركلة جزاء لصالح المغرب بعد عرقلة نائل العيناوي، إلا أن اللاعب نفسه أضاعها بعد تصدي الحارس الإكوادوري، لترتد الكرة إلى ربيع حريمات الذي أسكنها الشباك، غير أن حكم المباراة ألغى الهدف بداعي التسلل.
ورغم هذه الاخفاقات، لم يفقد المنتخب المغربي توازنه، بل واصل اندفاعه الهجومي بإصرار واضح، معتمدا على تنويع المحاولات والضغط المتواصل على دفاع الإكوادور، هذا الإصرار توج أخيرا في الدقيقة 88، عندما نجح نائل العيناوي في توقيع هدف التعادل برأسية دقيقة، أعادت الأمل ومنحت الجماهير لحظة فرح مستحقة.
التعادل، وإن لم يكن انتصارا في الأرقام، إلا أنه عكس شخصية منتخب قادر على العودة في أصعب اللحظات، كما شكل محطة تقييم مهمة للطاقم التقني قبل الاستحقاقات الرسمية القادمة.
وسيواصل “أسود الأطلس” برنامجهم الإعدادي بمواجهة ودية ثانية أمام منتخب باراغواي، يوم الثلاثاء المقبل، على أرضية ملعب “بولار دولولي” بمدينة لانس الفرنسية، في اختبار جديد لقياس مدى الجاهزية قبل خوض غمار مونديال 2026.


Comments ( 0 )