أطلقت ساكنة جماعة لحساسنة التابعة لإقليم برشيد نداء استغاثة عاجلاً ومؤثراً، عبّرت من خلاله عن حجم المعاناة اليومية التي تعيشها جراء الانقطاعات المتكررة للماء الصالح للشرب، في وضع وصفته الساكنة بالمأساوي والذي بات يهدد أبسط مقومات الحياة الكريمة، مطالبة بتدخل فوري من الجهات المعنية لوضع حد لهذه الأزمة التي طال أمدها.
وأكد عدد من المواطنين أن أزمة الماء أصبحت تؤرق حياتهم اليومية بشكل غير مسبوق، بعدما تحول الحصول على هذه المادة الحيوية إلى معاناة حقيقية تتكرر كل يوم، وسط شعور متزايد بالإحباط والاستياء من غياب حلول ملموسة على أرض الواقع، رغم الوعود المتكررة التي لم تنجح إلى حدود الساعة في إنهاء هذا المشكل الذي يثقل كاهل الأسر ويضاعف معاناتها.
ووجهت الساكنة نداءها إلى أعضاء المكتب المسير لجماعة لحساسنة، وإلى مختلف المتدخلين والمسؤولين، كما طالبت رؤساء الجمعيات المستفيدة من فواتير الماء والشركة متعددة الخدمات المعنية بتدبير القطاع بتحمل مسؤولياتهم كاملة والعمل على ضمان التزويد المنتظم بالماء لفائدة الساكنة، معتبرة أن الحق في الماء حق أساسي لا يمكن التهاون بشأنه أو التفريط فيه.
وعبرت الساكنة عن استغرابها الشديد من استمرار هذا الوضع، متسائلة عن الأسباب الحقيقية وراء الانقطاعات المتواصلة، وعن الجهات المستفيدة من هذا الخلل الذي حرم المواطنين من مورد أساسي للحياة، مرددين في لحظات الألم والقهر عبارة: “حسبنا الله ونعم الوكيل”، تعبيراً عن حجم المعاناة التي يعيشونها في صمت منذ مدة طويلة.
وأكد المتضررون أن الأيام تمر دون أن تلوح في الأفق بوادر حلول واضحة، بينما تتفاقم الأزمة أكثر فأكثر، في وقت يجد فيه السكان أنفسهم محرومين من أبسط حقوقهم الإنسانية، حيث أصبح الماء، الذي يعد أساس الحياة، حلماً صعب المنال بالنسبة للعديد من الأسر التي تواجه ظروفاً اجتماعية ومعيشية صعبة.
وطالبت الساكنة بفتح تحقيق نزيه وشفاف للكشف عن أسباب هذا الوضع وتحديد المسؤوليات المرتبطة بأي تقصير أو سوء تدبير محتمل، مع ضرورة مراقبة مسارات صرف الفواتير والأموال المرتبطة بخدمات الماء للتأكد من توجيهها لخدمة المواطنين وتحسين ظروف عيشهم، بدل أن تبقى دون أثر ملموس على مستوى الواقع.
كما شدد المواطنون على أهمية وضع برنامج واضح للإصلاحات والتدخلات الضرورية، مع الإعلان عنه بشكل رسمي وشفاف أمام الرأي العام المحلي، حتى تتم مساءلة كل جهة مسؤولة عن أي تأخير أو تقصير قد يساهم في استمرار هذه الأزمة التي تمس الحياة اليومية للساكنة بشكل مباشر.
وتؤكد ساكنة جماعة لحساسنة أن معركتها ليست سوى دفاع مشروع عن حق أساسي من حقوق الإنسان، مشددة على أنها ستواصل رفع صوتها والمطالبة بحقها في الماء والعيش الكريم إلى أن تجد هذه الأزمة طريقها إلى الحل، وتستجيب الجهات المختصة لمطالب المواطنين المشروعة.
ويبقى الأمل معلقاً على تدخل عاجل ومسؤول يعيد المياه إلى منازل الساكنة ويضع حداً لمعاناة باتت توصف من قبل المتضررين بأنها “موت بطيء تحت وطأة العطش”، في انتظار أن تتحول النداءات المتكررة إلى إجراءات عملية تعيد الثقة للمواطنين وتنصف ساكنة جماعة لحساسنة بإقليم برشيد.


Comments ( 0 )