مع اقتراب عيد الأضحى المبارك، تشهد أسعار الفحم الخشبي المعروف بـ”الفاخر” ارتفاعا ملحوظا بعدد من الأسواق المغربية، في ظل تزايد الطلب وتراجع العرض، الأمر الذي أثار موجة استياء واسعة في صفوف المواطنين الذين وجدوا أنفسهم أمام تكاليف إضافية تثقل كاهلهم في موسم يعرف أصلا ارتفاعا في مصاريف العيد.
وأكد مهنيون في القطاع أن أسعار “الفاخر” عرفت قفزة غير مسبوقة خلال الأيام الأخيرة، حيث بلغ سعر الكيلوغرام الواحد في البيع بالجملة حوالي 13 درهما، فيما تجاوز في بعض الأسواق حاجز 18 درهما، بعدما كانت الأسعار أقل بكثير خلال السنوات الماضية. وأوضح هؤلاء أن هذه الزيادات تعود بالأساس إلى تقلص الكميات المعروضة، نتيجة تراجع إنتاج “عود الليمون” المستعمل في صناعة الفحم، بسبب تداعيات الجفاف والفيضانات الأخيرة التي شهدتها منطقة الغرب، والتي أثرت بشكل مباشر على وفرة المادة الأولية.
وفي المقابل، عبر عدد من المواطنين عن تذمرهم من موجة الغلاء التي شملت مختلف المواد المرتبطة بعيد الأضحى، مؤكدين أن اقتناء كميات كافية من الفاخر أصبح مهمة صعبة في ظل تراجع القدرة الشرائية وارتفاع تكاليف المعيشة. كما أشاروا إلى أن بعض التجار يستغلون الإقبال الكبير على هذه المادة لتحقيق أرباح إضافية، عبر رفع الأسعار بشكل مبالغ فيه.
من جهتها، حذرت جمعيات حماية المستهلك من تداعيات هذا الارتفاع على الأسر المغربية، مطالبة الجهات المختصة بتشديد المراقبة على مسالك التوزيع والأسعار، والتصدي لكل أشكال الاحتكار والمضاربة التي تزيد من معاناة المواطنين خلال هذه المناسبة الدينية.
ويرى مهنيون أن استمرار الضغط على السوق، بالتزامن مع ارتفاع تكاليف الإنتاج والنقل والتوزيع، قد يدفع الأسعار إلى مزيد من الارتفاع خلال الأيام المقبلة، ما لم يتم اتخاذ إجراءات عاجلة لضبط السوق وضمان تزويدها بالكميات الكافية.


Comments ( 0 )