سعاد الزاهية…قيادة نسائية تضيء العمل الاجتماعي بإقليم خنيفرة

تواصل جريدة “النبأ المغربية” تسليط الضوء على الكفاءات النسائية التي بصمت مسارها المهني بروح المسؤولية والتفاني، ومن بين هذه الكفاءات السيدة سعاد الزاهية، المديرة الإقليمية للتعاون الوطني بخنيفرة، التي استطاعت خلال سنتين من توليها مهامها أن تمنح دينامية جديدة للعمل الاجتماعي بالإقليم.

ومنذ تعيينها على رأس المديرية الإقليمية، انخرطت سعاد الزاهية في تنزيل برامج التعاون الوطني الرامية إلى تعزيز الحماية الإجتماعية وتطوير الخدمات الموجهة للأشخاص في وضعية صعبة، ولا سيما النساء والأطفال، والأشخاص المسنين بدون عائل، والأشخاص في وضعية إعاقة، مع العمل على توسيع نطاق التدخلات الاجتماعية وتقوية آليات المواكبة والدعم.

وتشرف المديرية الإقليمية للتعاون الوطني بخنيفرة على شبكة تضم 67 مركزا ومؤسسة اجتماعية موزعة على مختلف جماعات الإقليم، مع برمجة إحداث مؤسسات جديدة مستقبلا في إطار شراكات تروم توسيع العرض الاجتماعي وتقريب الخدمات من المواطنين.

وعلى مستوى الدعم المالي، بلغ الغلاف المخصص لمؤسسات الرعاية الاجتماعية برسم سنة 2025 ما مجموعه 4.090.000 درهم، كما تم تخصيص 6.137.973 درهم لدعم البرامج والخدمات الموجهة للأشخاص في وضعية إعاقة، إلى جانب رصد ما يقارب 400.000 درهم لفائدة الفضاءات متعددة الوظائف للنساء، بهدف تحسين جودة الخدمات الاجتماعية وتعزيز الإدماج الاجتماعي.

وفي إطار التدخلات الميدانية، سجلت المديرية حضورا فعالا خلال حملة مواجهة آثار موجة البرد القارس، حيث تم التكفل بـ687 شخصا في وضعية تشرد خلال الفترة الممتدة من نهاية نونبر 2025 إلى متم مارس 2026، عبر توفير خدمات الإيواء والرعاية الصحية والدعم النفسي وإعادة الإدماج الأسري، وذلك من خلال تعبئة تسعة أطر من المديرية قامت بـ77 خرجة ليلية بتنسيق مع السلطات المحلية.

كما تم توزيع 200 حصة غذائية وأفرشة وأغطية لفائدة الأسر المعوزة بالمناطق النائية، في إطار الجهود الرامية إلى التخفيف من آثار الظروف المناخية الصعبة.

وفي مجال دعم الأشخاص في وضعية إعاقة، استفاد 134 شخصا من مساعدات عينية دورية، فيما تم تزويد 54 مستفيدا بمعينات تقنية تساهم في تعزيز استقلاليتهم وتحسين ظروف عيشهم.

وعلى صعيد التدبير الإداري، اعتمدت سعاد الزاهية أسلوبا قائما على القرب والتواصل مع مختلف المتدخلين، مع الحرص على تعزيز النجاعة في تنزيل البرامج الاجتماعية وتحقيق التكامل بين مختلف الشركاء.

وتعكس هذه الحصيلة، المحققة خلال سنتين من تولي سعاد الزاهية مسؤولية تدبير المديرية الإقليمية للتعاون الوطني بخنيفرة، دينامية متواصلة في تطوير العمل الاجتماعي بالإقليم، من خلال توسيع الخدمات وتعزيز برامج الدعم والمواكبة لفائدة مختلف الفئات المستهدفة (النساء والأطفال، والأشخاص المسنين بدون عائل، والأشخاص في وضعية إعاقة).

وإذا كانت الأرقام والمؤشرات المسجلة خلال هذه الفترة تعكس حجم العمل المنجز على أرض الواقع، فإن تجربة السيدة سعاد الزاهية تبرز نموذجا للكفاءة النسائية في مجال التدبير الاجتماعي، بما يعزز مكانة مؤسسة التعاون الوطني كفاعل أساسي في دعم السياسات الاجتماعية وتقريب الخدمات من المواطنين، وهي تجربة تؤكد قدرة الأطر النسائية المغربية على الإسهام الفعال في خدمة المسؤولية الاجتماعية وترسيخ قيم التكافل والتضامن.

Share
  • Link copied
Comments ( 0 )

أضف تعليقاً

1000 / 1000 (Number of characters left) .

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

المقال التالي