في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى تعزيز جودة الرعاية الصحية والارتقاء بمستوى التكفل بالأشخاص المتعايشين مع فيروس نقص المناعة البشرية (VIH)، شارك المركز الاستشفائي الجهوي ببني ملال في الدورة التكوينية الوطنية المنظمة بمدينة الرباط يومي 23 و24 يونيو 2026، ضمن مسار اعتماد المراكز المرجعية المتخصصة في هذا المجال.
ونُظمت هذه الدورة من طرف مديرية علم الأوبئة ومحاربة الأمراض، بتنسيق مع مديرية المستشفيات والعلاجات المتنقلة وبدعم من الصندوق العالمي، بهدف تعزيز قدرات مهنيي الصحة وتوحيد الممارسات المهنية وفق المعايير الوطنية والدولية المعتمدة في مجالات الوقاية والتشخيص والعلاج والمواكبة الصحية للأشخاص المتعايشين مع الفيروس.
ومثل المركز الاستشفائي الجهوي ببني ملال في هذا الموعد العلمي كل من صلاح المدكوري، مدير المركز الاستشفائي الجهوي، والدكتورة ثورية فاتحي، الطبيبة المختصة في الأمراض التعفنية، وأمل عبد الحكيم، المسؤول عن الجودة بالمؤسسة. وقد شكلت هذه المشاركة فرصة مهمة للاطلاع على أحدث المستجدات العلمية والتنظيمية في مجال التكفل بالأشخاص المتعايشين مع فيروس نقص المناعة البشرية، وتبادل الخبرات والتجارب بين مختلف الفاعلين في القطاع الصحي، بما يسهم في تطوير الممارسات المهنية والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للمرضى.
كما أتاحت أشغال الدورة فضاء لتدارس السبل الكفيلة بتعزيز آليات التكفل الشامل والمندمج، وترسيخ مبادئ السلامة الصحية وضمان الولوج إلى خدمات علاجية تستجيب لأفضل المعايير المعتمدة، بما يعزز فعالية الخدمات الصحية ويكرس مبادئ الجودة والإنصاف في الاستفادة من العلاج والرعاية.
وتعكس هذه المشاركة حرص المؤسسة على مواكبة برامج التكوين والتأهيل المستمر، والانخراط الفعلي في الأوراش الوطنية الرامية إلى تحديث المنظومة الصحية وتجويد خدماتها، تجسيدا للرؤية التدبيرية التي ينهجها صلاح المدكوري، والمرتكزة على تثمين الرأسمال البشري، وتعزيز ثقافة الجودة، ودعم المبادرات الرامية إلى تطوير الأداء وتحسين الخدمات الصحية المقدمة للمرتفقين.
ويواصل المركز الاستشفائي الجهوي بني ملال، بفضل انخراط أطره الإدارية والطبية والتمريضية، تعزيز مكانته كمؤسسة استشفائية مرجعية على الصعيد الجهوي، واضعا جودة الرعاية الصحية وسلامة المرضى وتطوير الكفاءات المهنية في صلب أولوياته، بما يواكب الأوراش الإصلاحية الكبرى التي يشهدها القطاع الصحي بالمملكة، ويكرس حق المواطن في الولوج إلى خدمات صحية حديثة وفعالة وذات جودة عالية.

Comments ( 0 )