الأحد 28 يونيو 2026
Header Ads Slider

المغرب وهولندا…قمة كروية لحجز بطاقة العبور إلى ثمن نهائي مونديال 2026

بعد إسدال الستار على منافسات دور المجموعات من نهائيات كأس العالم 2026، تتجه أنظار عشاق كرة القدم إلى واحدة من أقوى مواجهات دور الـ32، حيث يلتقي المنتخب الوطني المغربي بنظيره الهولندي في مباراة مرتقبة تجمع بين منتخبين قدما مستويات مميزة منذ انطلاق البطولة، ويتطلع كل منهما إلى مواصلة المشوار نحو الأدوار المقبلة.

ويدخل “أسود الأطلس” هذه المواجهة بطموح انتزاع بطاقة العبور إلى ثمن النهائي، في اختبار صعب أمام منتخب هولندي يمتلك أحد أكثر الخطوط الهجومية فعالية في النسخة الحالية. وتعد المباراة صراعا تكتيكيا بين الانضباط الدفاعي والواقعية التي تميز المنتخب المغربي، وبين الكرة الهجومية والضغط العالي اللذين يشكلان هوية المدرسة الهولندية.

وكان المنتخب المغربي قد بصم على مشاركة قوية في دور المجموعات، بعدما استهل مشواره بتعادل ثمين أمام البرازيل بهدف لمثله، قبل أن يحقق فوزا مهما على إسكتلندا بهدف دون رد، ثم يؤكد تأهله بانتصار مستحق على هايتي بأربعة أهداف مقابل هدفين، لينهي منافسات المجموعة الثالثة في المركز الثاني برصيد سبع نقاط، ويواصل تأكيد المكانة التي بلغتها الكرة المغربية على الساحة الدولية منذ الإنجاز التاريخي في مونديال قطر 2022.

في المقابل، تصدر المنتخب الهولندي المجموعة السادسة برصيد سبع نقاط أيضا، بعدما استهل مشواره بتعادل مثير أمام اليابان بهدفين لمثلهما، قبل أن يكتسح السويد بخمسة أهداف مقابل هدف، ثم يتفوق على تونس بثلاثة أهداف مقابل هدف، مسجلا عشرة أهداف في ثلاث مباريات، وهو ما يجعله من أقوى المنتخبات هجوميا في البطولة.

وشهد تاريخ المواجهات بين المنتخبين ثلاث مباريات فقط، اتسمت جميعها بالإثارة والتقارب في المستوى، وكانت البداية في نهائيات كأس العالم 1994 بالولايات المتحدة الأمريكية، حين فازت هولندا بهدفين مقابل هدف، قبل أن يرد المغرب الاعتبار بانتصار بالنتيجة نفسها في مباراة ودية بمدينة أرنهيم الهولندية سنة 1999، فيما آلت المواجهة الأخيرة، التي أقيمت بمدينة أكادير سنة 2017، إلى فوز المنتخب الهولندي بهدفين مقابل هدف.

وتكشف الإحصائيات عن مفارقة لافتة، إذ انتهت المواجهات الثلاث السابقة جميعها بالنتيجة ذاتها (2-1)، مع أفضلية طفيفة للمنتخب الهولندي الذي حقق انتصارين مقابل فوز واحد للمنتخب المغربي، ما يزيد من قيمة المواجهة الرابعة المرتقبة بين الطرفين.

ولا تقتصر أهمية هذه المباراة على لغة الأرقام والتاريخ، بل تمتد إلى قيمتها الفنية، إذ يمثل المنتخبان مدرستين كرويتين لهما مكانتهما على الساحة الدولية، حيث يعد المنتخب الهولندي من أبرز رواد “الكرة الشاملة”، وسبق له بلوغ نهائي كأس العالم ثلاث مرات، في نسخ 1974 و1978 و2010، بينما فرض المنتخب المغربي نفسه خلال السنوات الأخيرة كأحد أكثر المنتخبات انضباطًا وتنافسية، بفضل توازنه التكتيكي وصلابته الدفاعية وسرعته في التحولات الهجومية.

وتشير كل المعطيات إلى أن مواجهة المغرب وهولندا ستكون من أبرز مباريات دور الـ32، حيث يصطدم أحد أقوى خطوط الهجوم في البطولة بدفاع مغربي أثبت قدرته على مجاراة كبار المنتخبات. وبين رغبة “أسود الأطلس” في مواصلة كتابة التاريخ، وطموح “الطواحين” في تأكيد قوتهم، تبدو كل الاحتمالات مفتوحة في مباراة قد تحسمها جزئيات صغيرة، لكنها قد ترسم ملامح مشوار أحد المنتخبين في كأس العالم 2026.

Share
  • Link copied
Comments ( 0 )

أضف تعليقاً

1000 / 1000 (Number of characters left) .

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

المقال التالي