في إطار تنزيل مضامين خارطة الطريق 2022 – 2026 الرامية إلى إصلاح المنظومة التربوية، ووفق البرنامج الإجرائي، ولا سيما البرنامج P2 في شقه المتعلق بتوسيع مشروع “مؤسسات الريادة”، أُسدل الستار بالمدرسة الجماعاتية قسو أمحتين بجماعة أجلموس، التابعة للمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بخنيفرة، على أشغال الدورة التكوينية التي استفادت منها الأطر التربوية العاملة بالمؤسسات التعليمية المرتقب انخراطها في المشروع خلال الموسم الدراسي 2026 – 2027.
وشكل مركز القرب بأجلموس فضاء للتأطير والتكوين المستمر، حيث استفاد من هذه المحطة التكوينية حوالي 140 أستاذة وأستاذا، امتدت على مدى 18 يوما، بمعدل تسعة أيام لكل فوج، في إطار برنامج يهدف إلى تعزيز الكفايات المهنية، وتوحيد المرجعيات البيداغوجية، وتمكين نساء ورجال التعليم من الآليات العملية الكفيلة بتنزيل مشروع مؤسسات الريادة وفق المقاربة المعتمدة وطنيا.
وقد أشرف على تأطير هذه الدورة ثلة من المفتشين التربويين، الذين سهروا على تقديم مضامين علمية وتطبيقية همّت المرجعيات النظرية، والأسس المنهجية، وآليات دعم التعلمات الأساس، إلى جانب تطوير الممارسات الصفية والرفع من جودة التعلمات، عبر عروض علمية وورشات تطبيقية وأنشطة للمحاكاة، فضلا عن استثمار مختلف فضاءات المؤسسة، من قاعات مجهزة بالوسائل الديداكتيكية والوسائط الرقمية إلى الفضاءات المفتوحة، بما أضفى على التكوين دينامية بيداغوجية متميزة.
وعرف حفل اختتام الدورة حضور السيدة صفاء قسطاني، المديرة الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بخنيفرة، مرفوقة بالسيد المنسق الإقليمي لمشروع مؤسسات الريادة، والسيد رئيس مصلحة الشؤون القانونية والتواصل والشراكة، حيث تم الوقوف على حصيلة التكوين وأبرز نتائجه، قبل الإشراف على توزيع شواهد المشاركة على الأستاذات والأساتذة المستفيدين، في أجواء طبعتها روح الاعتزاز بما تحقق من مكتسبات مهنية.
وأكدت السيدة المديرة الإقليمية، في كلمة بالمناسبة، أن نجاح هذه الدورة يعكس حجم الانخراط المسؤول لمختلف المتدخلين والأطر المشرفة على مركز التكوين بأجلموس، مثمنةً الجهود المبذولة لإنجاح هذا الورش الوطني، ومعتبرةً أن الاستثمار في التكوين المستمر يظل ركيزة أساسية لإنجاح الإصلاح التربوي، ويؤهل المدرسات والمدرسين لقيادة التغيير داخل الفصول الدراسية، بما يضمن الارتقاء بجودة التعلمات، وترسيخ مبادئ الإنصاف وتكافؤ الفرص، وتحقيق مدرسة عمومية رائدة تستجيب لتطلعات المتعلمات والمتعلمين، وتواكب رهانات الإصلاح التي تشهدها المنظومة التربوية الوطنية.



Comments ( 0 )