بمناسبة اليوم الوطني للمجتمع المدني، نظم مجلس مقاطعة سيدي البرنوصي بالمركب الثقافي حسن الصقلي وذلك يوم السبت 31 مارس ملتقى السنوي الثالث مع جمعيات المجتمع المدني تحت شعار . “المجتمع المدني شريكا فعال في التنمية المحلية”، ويسعى مجلس مقاطعة سيدي البرنوصي من خلال هذا الملتقى السنوي الذي دارت أشغاله بالمركب الثقافي حسن الصقلي، إلى بناء إستراتيجية التنمية المجالية للمنطقة سيدي البرنوصي، في إطار مقاربة تشاركية بمساهمة مختلف الفاعلين والمتدخلين، من جمعيات محلية.
وركزت مداخلات هيآت وفعاليات المجتمع المدني، خلال الملتقى السنوي الثالث بمقاطعة سيدي البرنوصي، على «تثمين التجربة التي حققت نقلة تنموية رائدة على مستوى مقاطعات مدينة الدار البيضاء على عهد المجلس الحالي لمنطقة سيدي البرنوصي». وجاء هذا اللقاء في سياق اللقاءات التي اعتاد مجلس مقاطعة سيدي البرنوصي تنظيمها على طول السنة مع فعاليات المجتمع المدني، وذلك بوصفه شريكا أساسيا في التنمية المحلية، إذ أن من شأن هذه المبادرات أن تعطي دفعة قوية لتعزيز العمل التشاركي في تدبير الشأن المحلي، بما يستجيب لمتطلبات سكان المنطقة/ المقاطعة، سيما أن مبادرة اللقاء تروم جعل الشراكة قائمة على المصاحبة والمواكبة وليس الاقتصار فقط على ما تقدمه الجهات الوصية من دعم وتمويل لأنشطة المجتمع المدني.
وركز عبد الكريم لهوايشري في مداخله خلال الملتقى السنوي الثالث مع فعاليات المجتمع المدني بسيدي البرنوصي، «على أهمية المقاربة التشاركية التي تؤطر عمل المجلس في علاقاته مع المنظومة المحلية وباقي الشركاء في التنمية من مؤسسات عمومية وقطاعات حكومية، وكذا تجليات المجتمع المدني». وكشف رئيس مجلس مقاطعة سيدي البرنوصي أجندة البرامج التنموية التي سيتم إنجازها بالمنطقة، وتهم بالأساس، برنامج تأهيل ملاعب القرب، وبرنامج تأهيل الأحياء المستهدفة في إطار برنامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، كما تشمل هذه البرامج تشييد حدائق عمومية، ومراكز في خدمة الشباب، بالإضافة إلى فضاء ترفيهي.
وأكد عبد الكريم لهوايشري، أهمية انخراط جمعيات محلية بشكل فاعل في تدبير الشأن المحلي من خلال تسيير عدة مرافق اجتماعية، مشيرا إلى أن المجلس حريص على تعزيز هذا المنحى التشاركي مع نسيج المجتمع المدني، وهو التوجه الذي أكد عليه عبد الصمد حيكر نائب عمدة مدينة الدار البيضاء، في كلمة، عبر من خلالها عن تثمينه لهذه المبادرة كخطوة لتفعيل مقتضيات الدستور الجديد الذي ينص على ضرورة إشراك نسيج المجتمع المدني في تسيير الشأن العام المحلي وفق ديمقراطية تشاركية تهدف إلى خدمة الصالح العام. واختتم اللقاء بتقديم مقترحات على شكل توصيات، تروم عقد اتفاقية شراكة تشكل ميثاقا اجتماعيا وأخلاقيا مع فعاليات المجتمع المدني واستمرار آليات التواصل الايجابي مع فعاليات المجتمع المدني.
وذكر عبد الصمد حيكر في هذا أن “90% من جمعيات المجتمع المدني الموجودة بسيدي البرنوصي تشتغل على المستوى المحلي، والنصف الأخر يشتغل في المجال الاجتماعي”.

