ترأس كل من محمد عبد النباوي، الرئيس الأول لمحكمة النقض والرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، وهشام البلاوي، الوكيل العام لدى محكمة النقض ورئيس النيابة العامة، إلى جانب عمر السغروشني، رئيس لجنة الحق في الحصول على المعلومات، يوم الأربعاء 24 دجنبر 2025، بمقر المجلس الأعلى للسلطة القضائية بالرباط، مراسم التوقيع على اتفاقيتي شراكة تهم انضمام كل من المجلس الأعلى للسلطة القضائية ورئاسة النيابة العامة إلى البوابة الوطنية للحق في الحصول على المعلومات.
وتهدف هذه الاتفاقية إلى تسهيل ممارسة الحق الدستوري في الحصول على المعلومات المرتبطة بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية ورئاسة النيابة العامة والمحاكم، وفق المساطر القانونية الجاري بها العمل، وذلك من خلال تمكين المواطنات والمواطنين، وكذا الأشخاص الأجانب المقيمين بالمغرب بصفة قانونية، من إيداع طلباتهم وشكاياتهم عن بعد وتتبع مآلها بشكل رقمي.
وتنص الاتفاقية على تعيين الأشخاص المكلفين بتلقي ومعالجة طلبات الحصول على المعلومات والشكايات المرتبطة بها، سواء على مستوى المجلس الأعلى للسلطة القضائية أو رئاسة النيابة العامة أو المحاكم، مع إدماجهم في البوابة الوطنية (PNDAI)، إضافة إلى الالتزام بنشر المعلومات التي يتعين توفيرها بصفة استباقية، طبقا لمقتضيات المادة 10 من القانون رقم 13.31 المتعلق بالحق في الحصول على المعلومات، لاسيما الإحصائيات والبيانات المفتوحة والخدمات الموجهة للمرتفقين.
ويشار إلى أن البوابة الوطنية للحق في الحصول على المعلومات (PNDAI) تعد منصة رقمية تشرف على تدبيرها لجنة الحق في الحصول على المعلومات، وتمكن من إيداع وتتبع طلبات الحصول على المعلومات، وكذا الشكايات المرتبطة بها، وفق ما ينص عليه القانون رقم 31.13، فضلا عن توفير معطيات ومؤشرات دقيقة لفائدة المؤسسة أو الهيئة المعنية، بما يساهم في تحسين جودة الخدمات وتعزيز فعالية منظومة الحق في الحصول على المعلومات.
ويأتي توقيع هذه الاتفاقية في إطار تنزيل المهام المنوطة بلجنة الحق في الحصول على المعلومات، خاصة ما يتعلق بالسهر على ضمان ممارسة هذا الحق والتحسيس بأهميته، والعمل على تسهيل الولوج إلى المعلومة بمختلف الوسائل المتاحة.
وتجسد هذه المبادرة التزام الأطراف الموقعة بتعزيز التنزيل الفعلي للحق في الحصول على المعلومات داخل المرفق القضائي، في انسجام مع متطلبات استقلال السلطة القضائية، واحترام سرية المساطر القضائية، وضمان حماية الحياة الخاصة للأطراف والمتقاضين، بما يحقق التوازن بين الحق في المعلومة ومتطلبات العدالة.

