أكدت مباريات اليوم في كأس العالم أن كرة القدم لا تُحسم إلا مع صافرة النهاية، وأن الحفاظ على التركيز الذهني طوال التسعين دقيقة، وما بعدها إن اقتضى الأمر، هو العامل الحاسم في تحقيق الانتصارات.
ففي المواجهة التي جمعت الكونغو الديمقراطية بإنجلترا، أنهى المنتخب الكونغولي الشوط الأول متقدما بهدف دون رد، بعد أداء قوي ومنظم، غير أن تراجع التركيز في الشوط الثاني منح المنتخب الإنجليزي فرصة العودة في النتيجة، لينجح في قلب الطاولة وتحقيق الفوز بهدفين مقابل هدف.
وفي المباراة الثانية، كان المنتخب السنغالي قريبا جدا من حجز بطاقة التأهل بعدما تقدم على بلجيكا بهدفين دون مقابل حتى الدقيقة 86، قبل أن يعيش انهيارا دراماتيكيا في الدقائق الأخيرة، حيث استغل المنتخب البلجيكي هذا التراجع الذهني ليعود بقوة، مسجلا ثلاثة أهداف منحته فوزا مثيرا بنتيجة 3-2.
وتبرز هاتان المباراتان أن امتلاك المهارة والإمكانات الفنية لا يكفي وحده لتحقيق الفوز، بل إن القوة الذهنية والتركيز والانضباط حتى آخر ثانية من المباراة عناصر لا تقل أهمية عن الجوانب الفنية والبدنية. ففي كرة القدم، قد تُحسم المباريات في لحظات قليلة، ويكفي فقدان التركيز لدقائق معدودة حتى يتحول الفوز إلى خسارة، وهو درس ينبغي أن تستوعبه المنتخبات الإفريقية في المنافسات الكبرى.


Comments ( 0 )