حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

أثارت الأضرار التي لحقت بعدد من القبور بمقبرة أيت عمي علي بمدينة مريرت موجة استياء واسعة، بعدما توصلت الجريدة بصور توثق تعرض عدد من شواهد القبور للتكسير، وانهيار أجزاء من بعضها، في مشهد صادم، فيما لا تزال ملابسات الواقعة غير معروفة.وتكشف الصور حجم الأضرار التي طالت عددا من القبور، حيث تبدو آثار التكسير والانهيار واضحة، الأمر الذي يثير تساؤلات بشأن الأسباب الحقيقية وراء ما حدث، وما إذا كانت هذه الأضرار ناجمة عن فعل متعمد أو عن عوامل أخرى، وهو ما يستدعي تدخل الجهات المختصة لإجراء معاينة ميدانية دقيقة والوقوف على حقيقة الواقعة.وقد عبّر عدد من المواطنين عن استنكارهم لما شهدته المقبرة، مؤكدين أن حرمة المقابر ينبغي أن تظل مصونة، باعتبارها فضاءات لها مكانتها الدينية والإنسانية، وأن الحفاظ عليها وصيانتها مسؤولية مشتركة تستوجب اليقظة والتدخل كلما اقتضى الأمر ذلك.وفي هذا السياق، دعا عدد من المواطنين والفاعلين المحليين إلى فتح تحقيق لكشف ملابسات الواقعة، وتحديد أسباب الأضرار التي لحقت بالقبور، واتخاذ الإجراءات القانونية والإدارية المناسبة في ضوء ما ستسفر عنه نتائج الأبحاث، مع العمل على إصلاح القبور المتضررة واتخاذ التدابير الكفيلة بالحفاظ على هذا الفضاء وصون حرمته.وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة أهمية العناية بالمقابر، وتعزيز سبل حمايتها وصيانتها، بما يضمن الحفاظ على حرمة الموتى واحترام قدسية أماكن دفنهم، ويحول دون تكرار مثل هذه الوقائع التي تثير استياء الرأي العام المحلي.وتبقى أسباب الأضرار التي طالت عددا من القبور بمقبرة أيت عمي علي غير معروفة إلى حدود الساعة، في انتظار ما ستكشف عنه التحريات والمعاينات التي قد تباشرها الجهات المختصة، بما يكفل إجلاء الحقيقة وترتيب المسؤوليات وفق ما ستسفر عنه نتائج البحث.