قدرت مجموعة استثمارية أمريكية حجم الخسائر التي يتكبدها الاقتصاد المغرب بسبب السجائر المهربة من الجزائر بنحو 250 مليار سنتيم سنويا.
وقالت المديرة المسؤولة عن الشؤون المؤسساتية لمجموعة فيليب موريس الأمريكية في المغرب، عبلة بنسليمان، إن 70 في المائة من السجائر المهربة، التي يتم تسويقها في المغرب، يتم تهريبها من طرف شبكات إجرامية منظمة عاملة في الجزائر.
وأشارت بنسليمان، في لقاء صحفي، إلى أن هذه المنظمات الإجرامية تقف وراء مجموعة من الأنشطة غير القانونية وتزداد خطورة مع مرور الوقت، لكن هذا لم يمنع مصالح الجمارك المغربية والأمن من رفع مستوى المواجهة مع هذه الشبكات التي تنشط في الحدود الشرقية والجنوبية للمغرب.
المديرة المسؤولة عن الشؤون المؤسساتية لمجموعة فيليب موريس الأمريكية في المغرب أكدت أن “الشبكات التي تقف وراء هذه التجارة غير القانونية أضحت أكثر خطورة مما يعتقد الجميع، لقد تحولت إلى تنظيمات إجرامية أكثر تنظيما، وتحقق مكاسب خيالية من وراء هذه التجارة”.
وأفاد المسؤولون بالمجموعة الأمريكية بأن هذه الشبكات المنظمة تقف وراء مجموعة من الأنشطة غير الشرعية، من ضمنها تمويل الإرهاب، مشيرين إلى أن السجائر يتم تهريبها أيضا من الصين والإمارات العربية المتحدة وموريتانيا وسبتة.
يشار إلى أنه تم بيع 13.2 مليار سيجارة في السوق الرسمي بالمغرب خلال سنة 2014، فيما يقدر الاستهلاك المغربي بـ 15.5 مليار سيجارة. وتفيد إدارة الجمارك المغربية بأنه يتم تهريب حوالي مليارين من السجائر، مما يسبب للمغرب خسائر بملايير الدراهم.
ويؤكد المسؤولون أن السجائر تعتبر من أكثر السلع غير المشروعة المهربة في العالم، وفي تقدير منظمة الصحة العالمية فقد تم بيع 600 مليار سيجارة غير مشروعة، ما يعادل 11 في المائة من الاستهلاك العالمي.
المصادر ذاتها ترى أن المنظمات الإجرامية تتجه لهذا النوع من التجارة بسبب الأرباح الطائلة التي تحققها، وتدني مستوى المخاطر المتربطة بها.

