أكدت مصادر مقربة من المطبخ السياسي التركي و من رئيس الوزراء أحمد داود أوغلو اليوم عن قراره بالاستقالة , و جاء ذلك بعد الاجتماع الأسبوعي الذي عقد بين رئيس الجمهورية رجب طيب أردوغان ورئيس الوزراء أحمد داوود أوغلو ,واستمر ساعة وأربعين دقيقة .
وقد شكلت الاستحقاقات الانتخابية التي تمت العام الماضي , وخصوصا عملية اختيار مرشحي الحزب للانتخابات البرلمانية , ساحة احتكاك بين رجب طيب أردوغان الذي أصبح رئيسا للجمهورية, وبين أحمد داوود أوغلو رئيس الحزب ورئيس الوزراء الذي فاز برئاسة الحزب في استحقاقين انتخابيين متتاليين , وقاد الحزب للفوز بأغلبية ساحقة , وبالتالي يرى لنفسه الحق في ممارسة صلاحياته في قيادة الحزب وإدارة الدولة بشكل كامل ومستقل بدون تدخل أردوغان
اللقاء بين الطرفين يعود إلى رغبة كل منهما في تطويق الخلاف كيلا يتحول إلى أزمة سياسية تؤذي مسيرة حزب العدالة و التنمية , وتضر باقتصاد تركيا .
كثيرة هي الدول داخل تركيا وخارجها تعول على حدوث انقسام في صفوف حزب العدالة والتنمية , وغير قليل من هؤلاء سيسعى لذلك بكل ما أوتى من قوة وجهد وإمكانات لكبح التطور الذي سارت عليه تركيا و خصوصا على المستوى الإقتصادي.
بقلم عمر غندون.

