نجاح معرض الصور الفوتوغرافية للمصور خليل خموري بخزانة الوسائطية بالمحمدية

المحمدية – جريدة النبأ المغربية
شهدت خزانة الوسائطية بمدينة المحمدية، مساء السبت 26 يوليوز 2025، حدثاً فنياً استثنائياً تمثل في افتتاح معرض فوتوغرافي وتشكيلي للمبدع المغربي خليل خموري، حضره جمهور واسع من الفنانين التشكيليين والمصورين الفوتوغرافيين، إلى جانب ثلة من المثقفين والإعلاميين والفاعلين الجمعويين، إضافة إلى وجوه بارزة من عالم الإبداع والفن. المناسبة لاقت تفاعلاً كبيراً من الحاضرين، الذين اعتبروا أن هذا الحدث يعكس غنى الساحة الثقافية والفنية بالمحمدية.

المعرض، الذي تابعته عن قرب جريدة النبأ المغربية، جمع بين الصورة الفوتوغرافية والفنون التشكيلية في تناغم بصري مدهش، إذ برزت فيه لوحات فوتوغرافية توثّق تفاصيل دقيقة من التراث العمراني والمعالم التاريخية، إلى جانب أعمال تشكيلية جسّدت حساً جمالياً رفيعاً. الحضور توقف مطولاً أمام الصور التي عكست تجربة الفنان الطويلة واحترافيته في التعامل مع الضوء، الزوايا، والتكوين الفني، حيث أجمعت الانطباعات على أن الأعمال لم تقتصر على البعد الجمالي، بل حملت رسائل عميقة مرتبطة بالذاكرة والهوية المغربية.

في كلمته الافتتاحية، قدّم الفنان خليل خموري تصوّراً متكاملاً حول دور الصورة الفوتوغرافية في حفظ الذاكرة الجماعية وصون المدن العتيقة من النسيان، مؤكداً أن التوثيق البصري لم يعد مجرد ممارسة جمالية، بل أصبح وسيلة لحماية التراث الإنساني والمعماري من الاندثار. وأضاف أن الصورة قادرة على نقل رسائل اجتماعية وثقافية بعمق كبير، وهو ما يجعلها أداة تواصلية وفنية في الآن ذاته. كما لم يفت الفنان أن يستعرض أمام الحضور بعض التقنيات التي يعتمدها في أعماله، من اختيار اللحظة المناسبة، مروراً بتوزيع الضوء والظل، وصولاً إلى توظيف الألوان لخدمة الفكرة والرسالة.

وقد لقي المعرض صدى إيجابياً بين الزوار الذين عبّروا عن إعجابهم بالتنظيم المحكم للحدث وبجمالية الأعمال المعروضة. بعض المثقفين الذين التقتهم جريدة النبأ المغربية اعتبروا أن هذا المعرض يشكل علامة فارقة في المشهد الفني المحلي، لكونه جمع بين الفوتوغرافيا والتشكيل في قالب إبداعي واحد، مما أتاح للمتلقي فرصة الاطلاع على تنوع التجارب واللغات البصرية.

ويعد هذا الحدث إضافة نوعية للأنشطة الثقافية والفنية بمدينة المحمدية، التي باتت في السنوات الأخيرة تحتضن عدداً متزايداً من المعارض واللقاءات الفنية، وهو ما يؤكد المكانة المتنامية للمدينة كـ فضاء حي للتظاهرات الثقافية وملتقى يجمع عشاق الإبداع بمختلف أشكاله. كما يعكس نجاح المعرض حرص خزانة الوسائطية على دعم المبادرات الإبداعية وتشجيع المواهب الفنية، في انسجام تام مع رسالتها كمؤسسة ثقافية مواطنة.

بهذا المعرض، يكون الفنان خليل خموري قد وقّع محطة جديدة في مساره الفني، محطة جمعت بين البعد التوثيقي والجمالي، وأكدت أن الصورة الفوتوغرافية ليست فقط وسيلة لالتقاط اللحظة، بل هي نافذة على الذاكرة والهوية، ورسالة إنسانية موجهة لكل الأجيال.

Share
  • Link copied
المقال التالي