لم تمر واقعة الاعتداء الجنسي الصادم الذي تعرضت له سيدة من ذوي الاحتياجات الخاصة بدوار إدموما، التابع للجماعة الترابية أغبالة بإقليم بني ملال، مرور الكرام، إذ بادرت السلطات الولائية بجهة بني ملال–خنيفرة إلى تدخل عاجل وجاد، يعكس اليقظة المؤسساتية والتزام الدولة بحماية الفئات الهشة وصون كرامتها.
وفور علمها بالحادث، أعطيت تعليمات فورية لتفعيل آليات الاستجابة المطلوبة، شملت توفير المواكبة الطبية والنفسية والاجتماعية اللازمة للضحية، إلى جانب دعم أسرتها، وفتح بحث معمق لتحديد حيثيات الحادث وتفكيك خيوطه.
وفي هذا السياق، انتقلت إلى عين المكان لجنة مختلطة ضمت ممثلي السلطة المحلية وقسم العمل الاجتماعي بالولاية، إلى جانب أطر طبية متخصصة في الصحة النفسية والعقلية، وممثلي المصالح الصحية والتعاون الوطني، حيث عملت على تقديم رعاية متكاملة للضحية، شملت الدعم النفسي والعلاج الطبي والمواكبة الاجتماعية، إضافة إلى تمكين أسرتها من مساعدات مادية وحاجيات أساسية كالألبسة والأغطية.
ونظرا لوضعها الصحي، خاصة مع معاناتها من اضطرابات نفسية وعقلية، وكونها حاملا في شهرها السابع، تقرر إيواء الضحية بدار الأمومة بمركز أغبالة، لضمان سلامتها وتوفير ظروف الرعاية اللازمة لها، مع إخضاعها لتتبع طبي ونفسي واجتماعي مستمر خلال فترتي الحمل والولادة.
وإلى ذلك، باشرت المصالح الأمنية المختصة، تحت إشراف النيابة العامة، تحقيقاتها الميدانية والإجراءات القانونية المعمول بها، قصد تحديد هوية المتورطين في هذه الجريمة النكراء، وكشف كافة الملابسات المحيطة بها، تمهيدا لتقديم الجناة أمام العدالة لتقول كلمتها في حقهم طبقا للقانون.

