في أجواء تربوية اتسمت بروح المسؤولية والانخراط الجاد، نظمت المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بخنيفرة، بشراكة مع رابطة هيئة التسيير المادي والمالي بجهة بني ملال خنيفرة، في 30 أبريل الماضي، بالمركب الثقافي أبو القاسم الزياني، يوما دراسيا تحت عنوان: “نظام المطعمة بعد أربع سنوات من التطبيق: دراسة تقييمية”، توجت أشغاله بنجاح لافت، حيث شكل محطة علمية وتنظيمية بارزة، ومناسبة نوعية لتقييم حصيلة أربع سنوات من تنزيل هذا الورش الاجتماعي والتربوي، وفتح نقاش مسؤول حول سبل تطوير خدمات الدعم الاجتماعي بالمؤسسات التعليمية.
وعرف هذا اللقاء حضورا وازنا وتفاعلا متميزا من مختلف المتدخلين في مجال التدبير المالي والمادي، حيث انصبت المداخلات والنقاشات على تشخيص واقع نظام المطعمة، ورصد مكامن القوة والإكراهات، إلى جانب طرح مقترحات عملية تهدف إلى الارتقاء بجودة الخدمات المقدمة لفائدة المتعلمات والمتعلمين، خاصة فيما يتعلق بشروط التدبير وآليات التتبع وتعزيز الحكامة المالية والإدارية.
وأكد المتدخلون، من خلال مداخلاتهم وتفاعلاتهم، أن نظام المطعمة المدرسية يشكل إحدى الركائز الأساسية لخدمات الدعم الاجتماعي، لما يضطلع به من دور محوري في دعم التمدرس ومحاربة الهدر المدرسي، خصوصا بالعالم القروي، مع التشديد على أهمية تحديث آليات التدبير وترسيخ المقاربة التشاركية بين مختلف المتدخلين لضمان النجاعة والشفافية.
كما شكل هذا الموعد التربوي فرصة لتبادل الخبرات والتجارب الميدانية بين مختلف الأطر والمتخصصين، الأمر الذي أضفى على أشغال اللقاء طابعا عمليا ومهنيا، وأسهم في تعميق النقاش حول سبل تجويد خدمات المطعمة والارتقاء بمنظومة التدبير المالي والمادي داخل المؤسسات التعليمية.
وفي سياق الاعتراف بالمجهودات المبذولة، تم التنويه بالدعم المتواصل للسيدة المديرة الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بخنيفرة، وحرصها الدائم على مواكبة مختلف المبادرات الرامية إلى تطوير منظومة التدبير المالي والمادي، بما يعزز فعالية خدمات الدعم الاجتماعي ويخدم مصلحة المتعلمين.
كما حظي أعضاء رابطة هيئة التسيير المادي والمالي بإشادة واسعة، نظير ما بذلوه من جهود تنظيمية وعلمية ساهمت في إنجاح هذا الحدث، إضافة إلى تثمين مشاركة السادة أعضاء الرابطة القادمين من مدينة بني ملال، الذين أثروا أشغال اللقاء بمداخلاتهم النوعية وتجاربهم المهنية الرائدة.
ولم تغب عن هذا اللقاء مساهمات السادة رؤساء المصالح، ومسيري المصالح المادية والمالية بالإقليم، إلى جانب الحضور الفاعل لمفتشي الشؤون المالية الجهويين والإقليميين، الذين ساهموا في تعميق النقاش وإغناء التوصيات، بما يعكس وعيا جماعيا بأهمية تطوير منظومة المطعمة المدرسية باعتبارها ركيزة أساسية لتحقيق العدالة الاجتماعية داخل المدرسة العمومية.
واختتمت أشغال اليوم الدراسي وسط أجواء إيجابية وروح مهنية عالية، بإصدار مجموعة من الخلاصات والتوصيات العملية، التي من شأنها الإسهام في تعزيز حكامة تدبير نظام المطعمة، وتجويد خدمات الدعم الاجتماعي، وترسيخ ثقافة التدبير الرشيد داخل المؤسسات التعليمية، بما يواكب رهانات إصلاح المدرسة العمومية ويستجيب لتطلعات المتعلمين والأسر.





Comments ( 0 )