في إطار تنزيل برامج الحياة المدرسية وتعزيز أدوارها التربوية، تشهد مدينة خنيفرة تنظيم فعاليات المخيمات الربيعية للأطفال، بمبادرة من المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بخنيفرة، بشراكة مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الشباب والجامعة الوطنية للتخييم، تحت شعار: “مخيمات الربيع: فضاء للتربية على المواطنة وقيم الإبداع”، وذلك خلال الفترة الممتدة من 03 إلى 08 ماي 2026.
وقد استهلت فعاليات هذا المخيم، مساء يوم الأحد 03 ماي 2026، في أجواء تربوية متميزة يسودها الحماس وروح الانخراط، حيث جرى استقبال التلميذات والتلاميذ المستفيدين من هذه المحطة التربوية وتميز اليوم الأول بتنظيم محكم وفقرات افتتاحية أتاحت للمشاركين التعارف والانخراط التدريجي في أنشطة المخيم، بما يعكس أهمية هذه المبادرة في ترسيخ قيم المواطنة وتنمية روح التعاون، فضلا عن إبراز الطاقات الإبداعية لدى الناشئة، وذلك في إطار انفتاح المؤسسة التعليمية على محيطها وتوفير فضاءات داعمة للتعلم والتفتح.
من قلب الثانوية التأهيلية محمد الخامس، انطلقت أولى فقرات اليوم الموالي من هذا البرنامج التربوي من خلال أنشطة رياضية حماسية، حيث احتضن الفضاء الرياضي مباراة في كرة القدم جمعت الأطفال المستفيدين، في أجواء اتسمت بروح التنافس والروح الرياضية العالية، ولم تكن هذه المباراة مجرد نشاط ترفيهي، بل شكلت مناسبة لترسيخ قيم التعاون والانضباط وتنمية روح الفريق، إلى جانب تعزيز اللياقة البدنية وإضفاء حيوية على برنامج المخيم.
وتواصلت أنشطة اليوم الثاني بالمؤسسة نفسها بتنظيم ورشات المعامل، التي شكلت محطة تطبيقية متميزة، مكنت الأطفال من الانخراط في أنشطة عملية متنوعة، ساهمت في تنمية مهاراتهم الحياتية وتعزيز روح الاعتماد على النفس والعمل الجماعي، في أجواء يسودها التفاعل والحماس. وقد جعلت هذه الورشات من التعلم تجربة ممتعة قائمة على الممارسة والاكتشاف.
واختتمت فقرات اليوم ذاته بتنظيم سهرة فنية متميزة، قدم خلالها الأطفال عروضا مسرحية أبدعوا فيها، معبرين عن مواهبهم في التشخيص والتعبير، في أجواء مفعمة بالحيوية والتفاعل الإيجابي.
وبموازاة ذلك، احتضنت الثانوية التأهيلية فاطمة الزهراء أنشطة فنية وتربوية، من بينها ورشة للرسم بتنسيق مع جمعية التفتح الأطلسي، والتي أتاحت للأطفال فرصة التعبير عن إبداعاتهم الفنية وتنمية حسهم الجمالي، في فضاء يشجع على الابتكار ويعزز الثقة بالنفس، إلى جانب ترسيخ قيم التذوق الفني والعمل الجماعي.
وفي اليوم الثالث، شهدت المؤسسة تنظيم ورشة تربوية تحت عنوان: “الأنشطة الموازية رافعة أساسية لتحقيق التنمية الذاتية وبناء شخصية الطفل”، من تأطير خالد مستعيد، بمشاركة حوالي 70 طفلا وطفلة. وقد شكلت هذه الورشة محطة نوعية لتعزيز قدرات المشاركين وتنمية مهاراتهم الذاتية، من خلال أنشطة تفاعلية هادفة، ساهمت في ترسيخ قيم التعاون وروح المبادرة والثقة بالنفس.
وتؤكد هذه الدينامية التربوية أن المخيمات الربيعية ليست مجرد أنشطة موسمية، بل هي فضاءات متكاملة للتعلم والتكوين، تساهم في صقل شخصية الطفل وتنمية قدراته، بما يعزز من دور المدرسة كفضاء شامل لبناء الإنسان المتوازن والمبدع.




Comments ( 0 )