أطلقت المديرية الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية بجهة بني ملال – خنيفرة، أمس الخميس، دراسة استشارية واسعة النطاق تروم تقييم وتصنيف وتحديث وحدات طب حديثي الولادة بـ11 مؤسسة استشفائية بالجهة، في خطوة تهدف إلى تعزيز التكفل بالمواليد الجدد والارتقاء بالخدمات الصحية الموجهة لهذه الفئة وفق المعايير الطبية الحديثة.
وجرى الإعلان عن هذه الدراسة خلال لقاء جهوي احتضنته قاعة المؤتمرات بمقر غرفة التجارة والصناعة والخدمات بمدينة بني ملال، ترأسه المدير الجهوي للصحة والحماية الاجتماعية، الدكتور كمال الينصلي، بحضور مسؤولين وأطر صحية وممثلي المؤسسات الشريكة والفاعلين المعنيين بمجال صحة الأم والطفل.
وتندرج هذه المبادرة في إطار برنامج الشراكة بين وزارة الصحة والحماية الاجتماعية والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، بدعم تقني من منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) والوكالة الكورية للتعاون الدولي (KOICA)، بهدف تطوير خدمات طب حديثي الولادة وتوسيع اعتماد تقنية “رعاية الأم الكنغر”، باعتبارها من أنجع الممارسات الطبية المعتمدة عالميا في رعاية الأطفال الخدج وناقصي الوزن عند الولادة.
وشكل اللقاء مناسبة لاستعراض واقع صحة المواليد الجدد بجهة بني ملال – خنيفرة، من خلال عروض علمية وتقنية تناولت مؤشرات الأداء الصحي والتحديات المرتبطة بالتكفل بهذه الفئة، إلى جانب الجهود المبذولة لتطوير البنيات الصحية وتجهيز الوحدات المتخصصة وتعزيز كفاءات الأطر الطبية والتمريضية.
وفي هذا السياق، قدمت الأستاذة أمينة بركات، أستاذة طب الأطفال وحديثي الولادة ورئيسة مصلحة طب الأطفال بالمركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا بالرباط، عرضا شاملا حول أهداف الدراسة ومنهجية إنجازها، مبرزة المعايير العلمية وآليات التقييم التي سيتم اعتمادها لتشخيص وضعية وحدات طب حديثي الولادة وتصنيفها وتحديد احتياجاتها من حيث التجهيزات والموارد البشرية والتنظيم الصحي.
كما استعرضت الخطة العملية المواكبة لتنفيذ توصيات الدراسة، والتي تروم تطوير آليات التكفل بالأطفال حديثي الولادة وتحسين ظروف علاج الحالات الحرجة داخل المؤسسات الصحية بالجهة، بما يسهم في الحد من المضاعفات الصحية المرتبطة بفترة ما بعد الولادة.
واختتمت أشغال اللقاء بتنظيم زيارة ميدانية تقنية إلى وحدة طب حديثي الولادة بالمركز الاستشفائي الجهوي ببني ملال، وكذا مصلحة ووحدة طب حديثي الولادة بالمركز الاستشفائي الإقليمي بالفقيه بن صالح، شارك فيها فريق ضم أطر المديرية الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية والأستاذة أمينة بركات والفريق التقني لليونيسف، بهدف الوقوف على واقع هذه الوحدات وتحديد حاجياتها التقنية والتنظيمية وأولويات تأهيلها.
ومن المرتقب أن تفضي نتائج هذه الدراسة إلى وضع خريطة دقيقة لاحتياجات وحدات طب حديثي الولادة على مستوى الجهة، بما يمكن من توجيه التدخلات المستقبلية وتعزيز نجاعة الخدمات الصحية المقدمة للمواليد الجدد داخل المؤسسات الاستشفائية المعنية.


Comments ( 0 )