خنيفرة…حزب الاستقلال يرفع شعار العدالة المجالية ويزكي صالح أوغبال لخوض الإستحقاقات التشريعية المقبلة

في رسالة سياسية وتنظيمية قوية تعكس استعداداته المبكرة للاستحقاقات القادمة، عقد حزب الاستقلال بإقليم خنيفرة، أول أمس الأربعاء، دورته العادية للمجلس الإقليمي تحت شعار “من أجل مجتمع تعادلي منصف للإنسان والمجال”، برئاسة ماديحة خيير، عضو اللجنة التنفيذية للحزب، وذلك في لقاء شكل مناسبة لتجديد التأكيد على مركزية العدالة الاجتماعية والإنصاف المجالي ضمن المشروع السياسي للحزب، واستعراض حصيلة عمله الحكومي والتنظيمي.

وعرفت أشغال الدورة حضور عمر أعراب، المفتش الإقليمي للحزب، والحاج ابرباش، الكاتب الإقليمي، وصالح أوغبال، النائب البرلماني للحزب، إلى جانب عدد من المنتخبين ومسؤولي التنظيمات الموازية ومناضلات ومناضلي الحزب، في أجواء طبعتها روح التعبئة والانخراط في الدينامية التنظيمية التي يشهدها الحزب على المستوى الإقليمي.

وفي مداخلتها، استعرضت ماديحة خيير أبرز المنجزات التي حققتها القطاعات الحكومية التي يشرف عليها وزراء حزب الاستقلال، مؤكدة أن الحزب يواصل الوفاء بالتزاماته السياسية والاجتماعية من خلال المساهمة في تنزيل برامج وإصلاحات تستهدف تعزيز الحماية الاجتماعية وتحسين مؤشرات التنمية والاستجابة للانتظارات المتزايدة للمواطنين.

وأكدت عضو اللجنة التنفيذية أن الشعار المؤطر لهذه الدورة لا يقتصر على كونه عنوانا تنظيميا، بل يعكس رؤية سياسية متكاملة تجعل من العدالة الاجتماعية والإنصاف المجالي ركيزة أساسية لتحقيق تنمية متوازنة ومستدامة، مشددة على أن نجاح أي نموذج تنموي يظل رهينا بقدرته على تقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية وضمان استفادة جميع المواطنين من ثمار التنمية.

وأضافت أن ما تحقق خلال المرحلة الحالية يمثل مكاسب مهمة على طريق الإصلاح، غير أن التحديات المطروحة ما تزال تستوجب مضاعفة الجهود وتعزيز نجاعة السياسات العمومية بما يضمن مزيدا من الإنصاف والتكافؤ بين مختلف الفئات والمجالات الترابية.

كما شكلت الدورة محطة لتجديد التأكيد على أهمية تقوية الهياكل التنظيمية للحزب وتوسيع قنوات التواصل مع المواطنين، بما يكرس حضوره الميداني ويعزز مساهمته في مواكبة مختلف الأوراش التنموية والإصلاحية التي تعرفها المملكة.

وأجمع المتدخلون خلال أشغال الدورة على أن تحقيق العدالة المجالية والاجتماعية يظل من أبرز التحديات المطروحة في ظل التحولات المتسارعة التي تعرفها البلاد، مؤكدين أن تقليص الفوارق الترابية والاجتماعية وتحقيق التوازن بين مختلف المجالات يفرض الانتقال من منطق التدبير الظرفي إلى منطق التخطيط الاستراتيجي القادر على استشراف المستقبل وصناعة حلول تنموية مستدامة.

وفي أبرز مخرجات الدورة، أعلنت ماديحة خيير تزكية صالح أوغبال لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة بدائرة خنيفرة، وذلك عقب صدور قرار محكمة الاستئناف بالقنيطرة القاضي بإلغاء الحكم المستأنف والتصريح ببراءته، في خطوة أعادت رسم ملامح المشهد السياسي بالإقليم وفتحت الباب أمام عودة أحد أبرز الأسماء الاستقلالية إلى واجهة التنافس الانتخابي. وتكتسب هذه التزكية أهمية خاصة بالنظر إلى الرصيد السياسي والتمثيلي الذي راكمه أوغبال داخل مجلس النواب على امتداد ولايتين متتاليتين، فضلا عن حضوره الميداني القوي وقاعدة الدعم الواسعة التي يحظى بها، مما يجعله أحد أبرز المرشحين للعودة إلى المؤسسة التشريعية خلال الاستحقاقات المقبلة.

واختتمت أشغال الدورة في أجواء اتسمت بروح المسؤولية والنقاش البناء، مع التأكيد على مواصلة الترافع من أجل سياسات عمومية أكثر عدالة وإنصافا، تجعل الإنسان في صلب العملية التنموية وتكرس المجال شريكا أساسيا في تحقيق التنمية المتوازنة.

Share
  • Link copied
Comments ( 0 )

أضف تعليقاً

1000 / 1000 (Number of characters left) .

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

المقال التالي