في تجسيد للعلاقات التاريخية المتميزة التي تجمع المملكة المغربية بالجمهورية الفرنسية، مثلت صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم، جلالة الملك محمد السادس نصره الله، في مراسم جنازة السيدة برناديت شيراك، عقيلة الرئيس الفرنسي الراحل جاك شيراك، التي أقيمت بالعاصمة الفرنسية باريس بحضور شخصيات سياسية ودبلوماسية بارزة من مختلف أنحاء العالم.
وقد جاءت مشاركة الأميرة للا مريم في هذه المناسبة تعبيراً عن عمق روابط الصداقة والتقدير المتبادل بين المغرب وفرنسا، وعن المكانة الخاصة التي حظيت بها الراحلة برناديت شيراك لدى الأسرة الملكية والشعب المغربي، بالنظر إلى الدور الذي اضطلعت به إلى جانب زوجها الرئيس الراحل جاك شيراك في تعزيز علاقات التعاون والتفاهم بين البلدين.
وشهدت مراسم التشييع حضور عدد من المسؤولين الفرنسيين الحاليين والسابقين، إلى جانب شخصيات دولية وازنة جاءت لتقديم واجب العزاء وتكريم ذكرى الراحلة التي ارتبط اسمها بالعديد من المبادرات الاجتماعية والخيرية والإنسانية داخل فرنسا وخارجها.
وتعد برناديت شيراك واحدة من أبرز الشخصيات النسائية في الحياة العامة الفرنسية خلال العقود الأخيرة، حيث عُرفت بانخراطها في العمل الإنساني والاجتماعي، ودعمها لعدد من القضايا المرتبطة بالطفولة والصحة والتضامن الاجتماعي. كما كانت حاضرة بقوة في المشهد السياسي الفرنسي إلى جانب زوجها الرئيس جاك شيراك، الذي تولى رئاسة فرنسا بين عامي 1995 و2007.
وتعكس مشاركة صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم في هذه المراسم حرص المملكة المغربية على تقوية أواصر الصداقة والتعاون مع فرنسا، كما تجسد قيم الوفاء والاحترام المتبادل التي تميز العلاقات بين البلدين. وقد نقلت سموها، بهذه المناسبة، مشاعر التعاطف والمواساة باسم جلالة الملك محمد السادس والأسرة الملكية والشعب المغربي إلى أسرة الفقيدة وإلى الشعب الفرنسي الصديق.
وتظل هذه المشاركة الدبلوماسية الرفيعة شاهداً على متانة العلاقات المغربية الفرنسية، وعلى الإرث الإنساني والسياسي الذي خلفته الراحلة برناديت شيراك، والذي سيبقى حاضراً في ذاكرة العديد من الأوساط السياسية والاجتماعية والثقافية بفرنسا وخارجها.


Comments ( 0 )