أزيلال ترفع درجة التعبئة لمواجهة لسعات العقارب ولدغات الأفاعي…دورة تحسيسية لتعزيز الوقاية والجاهزية الصحية

في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز الوقاية من مخاطر لسعات العقارب ولدغات الأفاعي، نظمت المندوبية الإقليمية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية بأزيلال، أمس الخميس، دورة تحسيسية بشراكة مع المركز المغربي لمحاربة التسممات، وبتنسيق مع المديرية الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية لجهة بني ملال – خنيفرة، وبالتعاون مع السلطات الإقليمية، وذلك بمقر الغرفة الفلاحية بأزيلال، بمشاركة مهنيي الصحة والسلطات المحلية وممثلي المجتمع المدني وعدد من الفاعلين المعنيين.

وتندرج هذه المبادرة في إطار تنزيل الاستراتيجية الوطنية لمحاربة التسممات، وتخليد الأسبوع الوطني للوقاية من لسعات العقارب ولدغات الأفاعي، باعتبارها محطة سنوية لتكريس ثقافة الوقاية، وتعزيز قدرات مهنيي الصحة، وتحسين جودة التكفل بالمصابين، إلى جانب ترسيخ السلوك الوقائي لدى المواطنين، لاسيما بالمناطق التي ترتفع فيها احتمالات التعرض لهذه الحوادث خلال فصل الصيف.وتؤكد المؤشرات المسجلة على مستوى إقليم أزيلال أن لسعات العقارب ولدغات الأفاعي ما تزال تشكل تحديا صحيا يستدعي استمرار التعبئة واليقظة، إذ يسجل الإقليم، في المعدل، نحو 960 حالة لسعة عقرب وخمس حالات لدغة أفعى سنويا. كما وشهدت سنة 2025 تسجيل 1075 حالة لسعة عقرب وسبع حالات لدغة أفعى، بينما بلغ عدد الحالات المسجلة إلى غاية 9 يوليوز 2026 ما مجموعه 440 حالة لسعة عقرب وخمس حالات لدغة أفعى، وهي معطيات تبرز أهمية تكثيف برامج التحسيس والوقاية، وتعزيز سرعة التدخل الصحي للحد من المضاعفات وإنقاذ الأرواح.

وشكلت الدورة التحسيسية مناسبة لتبادل الخبرات والمعارف بين الأطر الصحية والمشاركين، وتخللتها عروض علمية وتوجيهات عملية حول سبل الوقاية، والإجراءات الصحيحة الواجب اتباعها عند التعرض للسعات العقارب أو لدغات الأفاعي، مع تصحيح عدد من السلوكات الخاطئة والممارسات التقليدية التي قد تؤدي إلى تأخير العلاج وتفاقم الوضع الصحي للمصاب.وأكدت المندوبية الإقليمية أن الوقاية تظل خط الدفاع الأول في مواجهة هذه الحوادث، مشددة على ضرورة التوجه الفوري إلى أقرب مؤسسة صحية عند التعرض لأي لسعة عقرب أو لدغة أفعى، باعتبار أن سرعة التكفل الطبي تشكل العامل الحاسم في إنقاذ حياة المصابين والحد من المضاعفات. كما دعت المواطنين إلى الالتزام بالتدابير الوقائية، وتجنب اللجوء إلى الوصفات والممارسات التقليدية التي تفتقر إلى الأسس العلمية، مؤكدة أن ترسيخ ثقافة الوقاية والانخراط الجماعي في الجهود التحسيسية يشكلان ركيزة أساسية لحماية الأرواح وتعزيز الأمن الصحي بإقليم أزيلال.

 

Share
  • Link copied
Comments ( 0 )

أضف تعليقاً

1000 / 1000 (Number of characters left) .

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

المقال التالي