حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

مع الارتفاع الملحوظ في درجات الحرارة، وتزامنا مع عطلة نهاية الأسبوع، يشهد وادي تانفنيت، التابع لجماعة أم الربيع، إقبالا متزايدا للأسر والزوار القادمين من مختلف المناطق، الباحثين عن نسائم الطبيعة ومياه الوادي العذبة هروبا من لهيب الصيف وصخب المدينة، حيث أضحى هذا الفضاء الطبيعي واحدا من أبرز المتنفسات الصيفية بالمنطقة، بفضل ما يزخر به من مؤهلات بيئية ومناظر طبيعية آسرة، جعلته وجهة مفضلة للراغبين في قضاء أوقات من الراحة والاستجمام.

وفي ظل هذا الإقبال المتزايد، تتواصل التعبئة الميدانية التي تباشرها عناصر الدرك الملكي بالمركز الترابي لمريرت، تحت الإشراف الميداني لقائد المركز الترابي، من أجل تأمين محيط الوادي وضمان أمن وسلامة مرتاديه، ويتجسد هذا الحضور من خلال دوريات منتظمة ومتواصلة طيلة اليوم، وانتشار أمني بمختلف النقط، في إطار مقاربة استباقية تروم الحفاظ على النظام العام وتمكين الزوار من الاستمتاع بهذا الفضاء الطبيعي في أجواء يسودها الأمن والاطمئنان.

ولمواكبة هذه الحركية، لا تقتصر مهام رجال الدرك على الدوريات الأمنية، بل تمتد إلى مراقبة المسالك والطرق المؤدية إلى الوادي، والسهر على انسيابية حركة السير والجولان، والتدخل الفوري كلما دعت الضرورة إلى ذلك، فضلا عن تقديم الإرشادات والتوجيهات للزوار، بما يرسخ احترام القانون ويعزز السلامة العامة، ويحد من أي سلوكات قد تخل بأمن وراحة مرتادي الوادي.

ويبرز الانتشار الميداني المتواصل لعناصر الدرك الملكي بمختلف أرجاء الوادي مستوى الجاهزية العالية واليقظة الدائمة، وهو ما أسهم في تعزيز الإحساس بالأمن والطمأنينة، خاصة لدى الأسر والنساء والأطفال، وقد حظيت هذه الجهود بإشادة العديد من مرتادي الوادي، الذين نوهوا بحسن التعامل، والانضباط، وسرعة الاستجابة عند الحاجة.

وتجسيدا لهذه الجهود، يواصل قائد المركز الترابي لمريرت الإشراف الميداني على مختلف التدخلات الأمنية، في إطار استراتيجية ترتكز على القرب من المواطنين والاستباقية في تدبير المهام الأمنية، بما يضمن حماية الأشخاص والممتلكات، ويكرس حضورا أمنيا فعالا يواكب الحركية المتزايدة التي يعرفها هذا الفضاء الطبيعي خلال فصل الصيف.

ويبقى الحفاظ على وادي تانفنيت مسؤولية مشتركة، تقتضي تضافر جهود مختلف المتدخلين والزوار، من خلال احترام النظام العام، والمحافظة على نظافة الفضاء، وصون مؤهلاته الطبيعية، بما يضمن استدامة هذا المتنفس الطبيعي، ويعزز مكانته كإحدى أبرز الوجهات الصيفية بجماعة أم الربيع، في مشهد يجمع بين سحر الطبيعة واليقظة الأمنية التي تسهر عليها عناصر الدرك الملكي.