حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

في ظل تواصل الإنقطاعات المتكررة للماء الصالح للشرب بمدينة مريرت، تنقل صباح اليوم الاثنين 03 غشت الجاري، عدد من ساكنة حي أيت مو في تنقل جماعي إلى مقر باشوية المدينة، للتعبير عن استيائهم من استمرار هذا المشكل، الذي يتفاقم خلال فصل الصيف تزامنا مع الارتفاع الكبير في درجات الحرارة، وما يرافقه من تزايد الطلب على هذه المادة الحيوية.

وأكد عدد من المواطنين أن الإنقطاعات المتكررة أثرت بشكل مباشر على حياتهم اليومية، وأثقلت كاهل الأسر التي أصبحت تواجه صعوبات في توفير احتياجاتها الأساسية من الماء، مطالبين بتدخل عاجل يضع حدا لهذه المعاناة ويضمن استمرارية هذه الخدمة الحيوية.

وعقب هذا التنقل الجماعي، استقبل باشا مدينة مريرت، السيد بشير الغزواني، بحضور ممثلين عن قطاع الماء، وفدا يمثل ساكنة الحي، حيث قدم توضيحات بشأن الوضعية الحالية، مؤكدا أن عامل إقليم خنيفرة، السيد محمد عادل إهوران، يشرف شخصيا على تتبع هذا الملف، ويوليه أهمية خاصة بالنظر إلى تأثيره المباشر على الحياة اليومية للمواطنين.

وأوضح باشا المدينة أن إشكالية الماء تحضر باستمرار في الاجتماعات التي تجمعه بعامل الإقليم، الذي يحرص على مواكبة مختلف الإجراءات والتدابير الرامية إلى معالجة هذا الملف وتسريع وتيرة إنجاز الحلول الكفيلة بإنهاء معاناة الساكنة.

وأضاف أن الإنقطاعات التي تعرفها مدينة مريرت تظل إشكالا مرحليا مرتبطا بمرحلة انتقالية تعرفها منظومة التزويد بالماء، مؤكدا أن الأشغال الجارية تروم معالجة الخلل بشكل نهائي، وأن المدينة، بعد استكمال المشاريع المبرمجة، لن تعرف مستقبلا مثل هذه الانقطاعات المتكررة، بما يضمن استمرارية التزود بالماء الصالح للشرب في ظروف عادية.

كما أشار إلى أن المعطيات المتوفرة تفيد بأن انفراجا أوليا يرتقب أن يبدأ ابتداء من يوم الجمعة المقبل، وذلك بفضل تدخلات تقنية استعجالية تهدف إلى تحسين وضعية التزويد، في انتظار استكمال المشاريع المهيكلة التي ستوفر حلا دائما لهذا الإشكال.

ويأتي ذلك في وقت تواصل فيه السلطات الإقليمية تنفيذ مشاريع استراتيجية لتعزيز الأمن المائي بالمنطقة، حيث كان عامل إقليم خنيفرة، السيد محمد عادل إهوران، قد أشرف إلى جانب المدير العام للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، بتاريخ 29 أبريل الماضي، على إعطاء انطلاقة مشروع استراتيجي ثان لتقوية وتأمين تزويد مدينة مريرت والمناطق المجاورة بالماء الصالح للشرب، باستثمار إجمالي يبلغ 165 مليون درهم، سيستفيد منه حوالي 65 ألف نسمة بكل من جماعة مريرت وجماعتي أم الربيع والحمام.

ويشمل هذا المشروع الرفع من صبيب محطة المعالجة إلى 110 لترات في الثانية، وتعزيز قدرة محطة إزالة الأملاح إلى 83 لترا في الثانية، وإعادة تجهيز محطة ضخ الماء الخام بطاقة 158 لترا في الثانية، إلى جانب إنجاز قنوات بطول إجمالي يبلغ 11.2 كيلومترا، بما من شأنه تعزيز القدرة الإنتاجية وضمان استمرارية وجودة التزويد بالماء الصالح للشرب.

ووفق البرنامج الزمني المحدد، انطلقت أشغال محطة المعالجة خلال شهر أبريل الماضي، فيما يرتقب انطلاق أشغال مد القنوات خلال شهر شتنبر المقبل، على أن يدخل المشروع حيز الاستغلال الكامل في دجنبر 2027، ليشكل أحد أهم المشاريع المائية بالإقليم، والركيزة الأساسية لإنهاء أزمة الانقطاعات المتكررة التي عانت منها مدينة مريرت.