شهدت طريق أداروش، بالقرب من منطقة تشبشاقت، صباح اليوم، حادثة سير خطيرة ومميتة، إثر انقلاب سيارة فلاحية كانت تقل عددا من العاملات والعمال المنحدرين من مدينة مريرت، في طريقهم إلى إحدى الضيعات الفلاحية بالمنطقة.
وأسفرت الحادثة، وفق المعطيات الأولية، عن مصرع سيدة، فيما أصيب 6 أشخاص بجروح بليغة، جرى نقلهم على وجه السرعة إلى المستشفى الإقليمي بخنيفرة لتلقي العلاجات الضرورية، بينما تعرض 17 شخصا آخرين لإصابات متفاوتة الخطورة، ليبلغ مجموع الأشخاص الذين كانوا على متن السيارة 24 شخصا.
وفور علمها بالواقعة، انتقلت عناصر الدرك الملكي إلى مكان الحادث، حيث عملت على تأمين محيطه وتنظيم حركة المرور، واتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية ممتلكات الضحايا والمصابين، فيما جرى نقل المصابين لتلقي الإسعافات والعلاجات الضرورية.
وخلفت الفاجعة حالة من الحزن والصدمة، خاصة في صفوف أسر الضحايا وذويهم، في وقت باشرت فيه الجهات المختصة إجراءاتها للوقوف على ظروف وملابسات الحادث وتحديد أسبابه.
وتعيد هذه الواقعة المؤلمة إلى الواجهة إشكالية النقل غير المرخص المستخدم في نقل العمال والعاملات نحو الضيعات الفلاحية، وما يطرحه من مخاطر محتملة على سلامة الركاب، خصوصا عندما يتعلق الأمر بوسائل نقل غير مهيأة لنقل أعداد كبيرة من الأشخاص أو لا تستوفي شروط السلامة المطلوبة.
كما تبرز الحاجة إلى تعزيز المراقبة الميدانية على وسائل النقل المستعملة في نقل العمال والعاملات، والتأكد من احترامها للطاقة الاستيعابية القانونية وتوفرها على شروط السلامة والتأمين، بما يضمن حماية الأرواح والحد من المخاطر المرتبطة بهذا النوع من التنقل.
وبينما تبقى الأسباب الدقيقة للحادث رهينة بما ستكشف عنه الأبحاث التي تباشرها الجهات المختصة، فإن حصيلته الثقيلة تشكل جرس إنذار بشأن ضرورة ضمان نقل أكثر أمنا للعمال والعاملات، تفاديا لتكرار مثل هذه الفواجع التي تخلف ضحايا على الطرقات.

