البنك الإسلامي : طوق نجاة أم هلاك للسوق المغربية

البنك هو مؤسسة مالية, هدفها هو تسهيل المعاملات المالية للعملاء وحفظ الأموال وتشغيلها. نشأت المصارف في إيطاليا و تطورت في أوروبا على أمتداد 500 عام ولكن عند إنتقالها إلى المجتمعات الإسلامية واجهت رفضاً من المسلمين المتدينين لان طبيعة عملها مخالفة لقواعد التعامل الإسلامي أو الإنساني من عدة نواحي, أهمها التعامل بالربا , إضافة إلى نواحي تفصيلية أخرى كثيرة يصعب ذكرها .و من هذا المنطلق بدأت تجربة البنوك الإسلامية من مصر على يد الدكتور النجار تم توقفت لتستكمل مسيرتها بإنشاء بنك جمال عبد الناصر الإجتماعي بمقاربة إشتراكية،إلا أن الإنطلاقة الحقيقية ستكون في القطاع الخاص و بالضبط في سنة 1977 بإنشاء بنك دبي الإسلامي.  و قد تطرقت لهذا الموضوع- الذي أثار و سيثير جدلا فقهيا،أيديولوجياو إقتصاديا- لأن سنة 2016 ستشهد دخول أول المصارف الإسلامية إلى المغرب. وقد أكد عبد اللطيف الجواهري والي بنك المغرب منذ 2003 ، أن البنك استقبل أحد عشر طلب ترخيص من مصارف مغربية وأجنبية لمزاولة نشاط البنك الإسلامي، الذي يعني في المغرب المصارف العاملة في مجال التمويل الإسلامي.وأكد الجواهري على أن إطلاق البنوك الإسلامية سيكون “على الأرجح في النصف الثاني من العام 2016”.  وسعت أغلب المصارف المغربية إلى أن يكون لها حضور في التمويل الإسلامي، فقد أعلن البنك المغربي للتجارة الخارجيةBMCE عن تحالفه مع مصرف البركة البحريني، وتوصل المصرف التجاري وفا بنك إلى تفاهم مع البنك الإسلامي للتنمية. وفضّل البنك الشعبي BANQUE POPULAIRE الدخول في شراكة مع مجموعة أميركية للاستثمار العقاري. إذا نظرنا بعين الواقع فإن النظام المصرفي التقليدي منذ نشأته لديه منتج واحد vache à lait وهو القرض بالفائدة، مهما تعددت صوره بين تسهيلات ائتمانية أو سحب على المكشوف أو سند أما البنوك الإسلامية فلديها عدد غير محدود من المنتجات ليس فيها قرض بفائدة، ومنها التمويل عبر المضاربة والمشاركة والوكالة باستثمار، أو الاتجار بالودائع عبر الاستصناع والبيع والشراء والمرابحة والسلم. رغم كل مزايا الصيرفة الإسلامية فالسؤال المطروح يبقى : هل ستكون البنوك الإسلامية محفزا للإستثمار المغربي؟ أو بداية لنهاية اللبرالية المتوحشة للأبناك بمفهومها التقليدي؟

بقلم عمر غندون.

Share
  • Link copied
المقال التالي