بدأت شركة الغوات ڤيزيون للإنتاج السينمائي، التي عُرفت بأعمالها الناجحة مثل “اللعنة”، “التهور”، و”شامة”، في تصوير فيلمين قصيرين جديدين يحملان بُعدًا اجتماعيًا وتربويًا جريئًا، هما “المصير” و**”شوكة فالحلق”**. يهدف الإنتاج الجديد إلى تسليط الضوء على تحديات الأسرة المغربية والأزمات التي يواجهها الشباب في مرحلة النضوج، مع رسائل قوية حول دور التربية والوعي في مواجهة الانحراف والإدمان.
الفيلم الأول، “المصير”، من إخراج عبد الخالق محفوظ، يتم تصويره في مدينة مكناس، ويستعرض قصص ثلاث أسر مغربية تنتمي لطبقات اجتماعية مختلفة. يتتبع الفيلم رحلة عماد، أحمد، وجميلة، شباب يعيشون في بيئات متباينة تتراوح بين الفقر والتوتر الأسري والجهل، مما يجعلهم عرضة لضغوطات نفسية واجتماعية معقدة. يسلط الفيلم الضوء على خطورة الإهمال العاطفي وتأثير المخدرات كمهدد حقيقي لمستقبلهم، مقدماً رسالة قوية بأن التربية السليمة داخل الأسرة هي الدرع الأقوى ضد الانحراف.
أما الفيلم الثاني، “شوكة فالحلق”، من إخراج عبد الكبير النيشان، فيتناول قصة إنسانية معقدة عن فنان سينمائي فقد زوجته ويعاني من المرض، “رياض”، الذي يجد نفسه مسؤولًا عن تربية ابنتين: نور، الطالبة الجامعية الطموحة والمتفانية، وخولة، التي تنجرف نحو عالم الانحراف والماديات. يستعرض الفيلم كيف يمكن لغياب الرقابة والتوجيه الأسري أن يؤدي إلى انزلاق الشباب نحو المجهول، بينما يبرز دور الوعي والنضج في شخصية نور كنموذج إيجابي للفتاة المغربية. ينتهي الفيلم برسالة أمل ومصالحة، تذكرنا بأن الأزمات قد تكون فرصة لإعادة بناء الروابط الأسرية.
تهدف شركة الغوات ڤيزيون من خلال هذين العملين إلى تقديم محتوى سينمائي يعكس الواقع المغربي بكل تعقيداته، محفزةً النقاش حول قضايا حساسة مثل التفكك الأسري، التربية، والإدمان، لتؤكد مرة أخرى على دور الفن في التوعية والتغيير الإيجابي داخل المجتمع.

