خنيفرة…الشراكة التربوية الثقافية رافعة لترسيخ ثقافة القراءة والتفتح الإبداعي لدى المتعلمين

في مشهد يعكس وعيا متقدما بأهمية الاستثمار في الثقافة والمعرفة، احتضن المركز الثقافي أبو القاسم الزياني بخنيفرة، يوم السبت 03 يناير 2026، فعاليات ورشات قرائية نوعية، جسدت بعمق رهانات الشراكة التربوية-الثقافية باعتبارها رافعة أساسية لترسيخ فعل القراءة والتفتح الإبداعي في صفوف المتعلمين.

وقد أشرفت على افتتاح هذه الورشات السيدة صفاء قسطاني، المديرة الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بخنيفرة، وذلك في إطار تثمين الشراكة المؤسساتية القائمة بين المديرية الإقليمية والجهوية لوزارة الثقافة بجهة بني ملال – خنيفرة ، وهي شراكة تروم دعم الأنشطة الموازية وتعزيز حضور القراءة كمدخل أساسي لبناء شخصية المتعلم وتنمية كفاياته الفكرية والتعبيرية.وفي كلمتها بالمناسبة، أبرزت السيدة المديرة الإقليمية الدور المحوري الذي يضطلع به المركز الثقافي أبو القاسم الزياني في احتضان المبادرات التربوية والثقافية الجادة، منوهة بالانخراط المسؤول لمديره، السيد حسن بلكبير، ومبادرته القيمة في فتح فضاءات المركز أمام المتعلمين، بما يعكس إيمانا راسخا بدور الثقافة في خدمة المدرسة العمومية وتعزيز إشعاعها الثقافي.وجرت فعاليات هذه الورشات بحضور المنسقة الإقليمية لمشروع تحدي القراءة العربي، ومديرة مركز التفتح للتربية والتكوين، حيث أطرها الأستاذ مودن هشام، الذي أسهم بخبرته التربوية في تنمية المهارات القرائية والتعبيرية لدى المتعلمين، ضمن مقاربة تفاعلية تجمع بين المتعة والفائدة، وتستهدف تحفيز الناشئة على الإقبال على الكتاب باعتباره أفقا للمعرفة والإبداع.ويأتي تنظيم هذا النشاط في سياق رؤية مشتركة تجعل من الفضاءات الثقافية العمومية شريكا استراتيجيا للمدرسة العمومية، ورافعة حقيقية لترسيخ القيم القرائية والإبداعية، بما يسهم في بناء متعلم متوازن، منفتح، وقادر على التفاعل الإيجابي مع محيطه، ويؤكد أن الشراكة التربوية-الثقافية ليست خيارا ظرفيا، بل رهانا استراتيجيا للنهوض بالفعل التعليمي والثقافي بالإقليم.

Share
  • Link copied
المقال التالي