حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

تحل اليوم الذكرى الأليمة لرحيل الفقيدة الغالية سناء ريضى، الإنسانة الطيبة الخدومة، التي غادرتنا جسدا وبقيت روحها الطاهرة حاضرة في ذاكرة وقلوب كل من عرفها.

لم تكن سناء رحمة الله عليها مجرد اسم عابر في سجل الرياضة بمنطقة الفداء ودرب السلطان، بل كانت نموذجا للمرأة المكافحة، الجمعوية، التي نذرت حياتها لخدمة الشباب والرياضة، وخاصة رياضة المسايفة وكرة اليد التي عشقتهما حتى النخاع، والتي تألقت فيها كبطلة وكمؤطرة وكأم روحية لأجيال من الأبطال.

عرفها الجميع بطيبتها، بابتسامتها التي لا تفارق محياها، وبيدها الممدودة دائما للخير. كانت خدومة بكل ما تحمل الكلمة من معنى، لا ترد طالبا، ولا تتأخر عن واجب. من مقاطعة الفداء، حيث كانت تعمل كنائبة لرئيس المقاطعة بكل تفان وإخلاص، إلى المديرية الجهوية لوزارة الشباب والرياضة بجهة الدار البيضاء، تركت الفقيدة بصمات لا تمحى.

كانت تؤمن بأن الرياضة تربية وأخلاق قبل أن تكون ألقابا وميداليات، وكانت تزرع في نفوس الناشئة قيم التضامن والمواطنة والانتماء. كم من شاب وجد فيها سندا، وكم من فتاة وجدت فيها قدوة ومشجعا.

اليوم، وفي هذه الذكرى الخاشعة، يجتمع زملاؤها وأصدقاؤها وأبناؤها من الرياضيين وكل فعاليات المجتمع المدني بجهة الدار البيضاء السطات ، ليستحضروا مناقبها وليجددوا العهد على مواصلة المسار الذي بدأته. فالاعتراف بفضلها واجب، والترحم عليها أقل ما يمكن أن نقدمه لروحها الطاهرة.

“ستبقين في ذاكرتنا وقلوبنا للأبد.. لن ننساك”

بهذه الكلمات البسيطة والعميقة، نلخص حبنا ووفاؤنا لفقيدتنا. كلمات خرجت من القلب لتصل إلى القلب، وتؤكد أن الطيبين لا يموتون، بل يخلدون بأعمالهم.

رحم الله الفقيدة سناء ريضى وأسكنها فسيح جناته مع الصديقين والشهداء والصالحين، ورزق أهلها وذويها الصبر والسلوان.

إنا لله وإنا إليه راجعون.