قامت صاحبة السمو الملكي الأميرة للا أسماء، رئيسة مؤسسة للا أسماء، اليوم الثلاثاء 27 أكتوبر 2026، بزيارة إلى النصب التذكاري لضحايا الإبادة الجماعية بمنطقة غيسوزي بالعاصمة الرواندية كيغالي، قبل الانتقال إلى متحف حملة مكافحة الإبادة الجماعية، في مبادرة تجسد احترام المغرب لذاكرة الشعب الرواندي وتاريخه ومساره نحو إعادة البناء والوحدة الوطنية.
واستهلت صاحبة السمو الملكي زيارتها بوضع إكليل من الزهور تخليداً لذكرى ضحايا الإبادة الجماعية التي ارتُكبت ضد التوتسي سنة 1994، قبل الوقوف دقيقة صمت ترحماً على أرواحهم، بحضور جان داماسيني بيزيمانا، وزير الوحدة الوطنية والالتزام المدني المكلف بذاكرة الإبادة الجماعية.
ووفق بلاغ لمؤسسة للا أسماء، نقلته البوابة الرسمية للمملكة المغربية، فقد كان في استقبال الأميرة مدير النصب التذكاري، ألفونس مونيانتوالي، حيث استحضرت سموها ذكرى أكثر من 250 ألف ضحية يرقدون في موقع الدفن بغيسوزي، الذي يشكل أحد أبرز المعالم التاريخية المرتبطة بالمأساة التي شهدتها رواندا.
وخلال جولتها داخل النصب التذكاري، اطلعت صاحبة السمو الملكي على معارض ووثائق تسلط الضوء على أحداث الإبادة الجماعية، وشهادات الناجين، إلى جانب فضاء خاص بتخليد ذكرى الأطفال الذين فقدوا حياتهم، في موقع يجمع بين حفظ الذاكرة والتعريف بالتاريخ وتوعية الأجيال الجديدة بمخاطر الكراهية والعنف.
وبحسب المعطيات التي تابعتها جريدة النبأ المغربية، فإن النصب التذكاري بغيسوزي، الذي افتُتح سنة 2004، يضم أرشيفاً يوثق الإبادة الجماعية في رواندا، ويؤدي دوراً أساسياً في صون شهادات الضحايا والناجين ونقلها إلى الأجيال المقبلة.
وتعود هذه المأساة إلى السابع من أبريل 1994، حين انطلقت عمليات قتل جماعي أودت بحياة أكثر من مليون شخص خلال نحو مائة يوم، وفق الأرقام التي تعتمدها السلطات الرواندية، فيما تحيي البلاد سنوياً ذكرى الضحايا تحت اسم «كويبوكا»، وهي كلمة تعني «التذكر» بلغة الكينيارواندا.
وعقب هذه المحطة، انتقلت الأميرة للا أسماء إلى متحف حملة مكافحة الإبادة الجماعية الموجود داخل مبنى البرلمان الرواندي، والذي افتتحه الرئيس بول كاغامي في دجنبر 2017، بهدف توثيق الأحداث المرتبطة بالحملة التي أنهت الإبادة الجماعية في يوليوز 1994.
ويحتضن المتحف معروضات تاريخية تتناول المراحل التي مرت بها رواندا خلال تلك الفترة، انطلاقاً من المقر السابق للمجلس الوطني للتنمية، الذي استضاف كتيبة عسكرية ابتداءً من دجنبر 1993 في إطار اتفاقات أروشا.
وتأتي هذه الزيارة في سياق العلاقات المغربية الرواندية، حيث أكد بلاغ مؤسسة للا أسماء أن هاتين المحطتين تعكسان احترام المملكة المغربية، بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، للشعب الرواندي وتاريخه، وتقديرها لمسار إعادة البناء وتعزيز الوحدة الوطنية الذي قطعه هذا البلد الإفريقي.
وتشكل هذه المبادرة محطة رمزية في تعزيز الروابط الإنسانية بين المغرب ورواندا، من خلال استحضار الذاكرة التاريخية والتأكيد على أهمية التضامن والحفاظ على قيم التعايش والسلام.
صوتك مهم. أخبر هيئة تحرير النبأ بما يحدث في مدينتك أو حيك، وتابع مآل بلاغك.
راسل مرصد النبأ الجهوي

