عدد المشاهدات: 1٬609

تستعد ست مدن مغربية لاستقبال وفد من الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، خلال شهري نونبر ودجنبر 2026، في إطار زيارات تفقدية تشمل الملاعب والمنشآت الرياضية والبنيات التحتية المرشحة لاحتضان مباريات كأس العالم 2030، الذي ينظمه المغرب بشراكة مع إسبانيا والبرتغال، في مرحلة جديدة تسبق اعتماد القائمة النهائية للمواقع المستضيفة.

وأعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم، الثلاثاء 27 أكتوبر 2026، أن برنامج الزيارات سيشمل مدن الدار البيضاء والرباط وطنجة ومراكش وأكادير وفاس، إلى جانب مدن إسبانية وبرتغالية، بهدف الوقوف على مستوى الجاهزية التقنية والتنظيمية ومدى استجابة المرافق المرشحة لمتطلبات البطولة العالمية.

ووفق البلاغ الرسمي الذي اطلعت عليه جريدة النبأ المغربية، فإن وفد «فيفا» سيضم ممثلين عن مختلف المجالات التشغيلية المرتبطة بتنظيم كأس العالم، حيث سيباشر تقييم الملاعب المقترحة، ومراجعة الخطط العملية لتدبير المباريات، إضافة إلى فحص البنيات التحتية والخدمات الضرورية لاستقبال المنتخبات والجماهير.

ولن تقتصر عمليات التقييم على أرضيات الملاعب وسعة المدرجات والتجهيزات الرياضية، إذ يرتقب أن تشمل أيضاً منظومة النقل والتنقل، وخدمات الإيواء والاستقبال، والجوانب اللوجستية والتنظيمية، فضلاً عن عقد اجتماعات مع السلطات المحلية والجهوية والوطنية ومسؤولي المنشآت الرياضية والجهات الشريكة في تنظيم التظاهرة.

وتكتسي هذه المرحلة أهمية خاصة بالنسبة إلى المغرب، الذي يواصل تطوير وتأهيل منشآته الرياضية، ضمن استعدادات متواصلة لاستضافة الحدث الكروي العالمي، حيث تسعى المدن المرشحة إلى توفير شروط تنظيمية تتماشى مع المعايير المعتمدة من طرف الاتحاد الدولي.

وفي هذا السياق، تحظى مدينة الدار البيضاء باهتمام خاص، بالنظر إلى المشاريع الرياضية والبنيات التحتية المرتبطة بالاستعدادات للمونديال، وفي مقدمتها مشروع ملعب الحسن الثاني الكبير بإقليم بنسليمان، الذي يمثل أحد أبرز الأوراش الرياضية ضمن التحضيرات الجارية.

وتتابع جريدة النبأ المغربية هذه الاستعدادات من زاوية انعكاساتها على جهة الدار البيضاء–سطات، خصوصاً ما يتعلق بتطوير شبكات النقل والمواصلات وتحسين الولوج إلى المنشآت الرياضية وتعزيز الخدمات، وهي ملفات ترتبط بشكل مباشر بالحياة اليومية للساكنة وبالتحولات العمرانية والاقتصادية المرتقبة.

أما على المستوى الوطني، فتواصل مدن الرباط وطنجة ومراكش وأكادير وفاس استعداداتها للمشاركة في هذا الموعد العالمي، مع اختلاف طبيعة المشاريع ومستويات التأهيل بين المنشآت الرياضية المرشحة.

وفي إسبانيا، تشمل الزيارات مدن مدريد وبرشلونة وإشبيلية وبلباو وسان سيباستيان وسرقسطة ولاس بالماس، بينما يرتقب أن يتفقد وفد «فيفا» مدينتي لشبونة وبورتو بالبرتغال، مع إمكانية إضافة مواقع أخرى إلى برنامج التقييم.

وأكد الاتحاد الدولي أن هذه الزيارات ستساعد على اتخاذ القرارات النهائية المتعلقة باختيار المدن والملاعب التي ستستضيف المباريات، مشدداً على أن توزيع المواجهات وتحديد عددها وطبيعتها في كل ملعب لن يُحسما إلا بعد المصادقة على المواقع المستضيفة وإعداد جدول المنافسات.

وتظل هوية الملعب الذي سيحتضن المباراة النهائية غير محسومة رسمياً إلى حدود الإعلان الأخير، في وقت تحظى فيه مسألة تنظيم النهائي باهتمام إعلامي كبير، خصوصاً في المغرب وإسبانيا.

ومن المهم التمييز بين اختيار المغرب ضمن الدول المنظمة لكأس العالم 2030، وهو أمر محسوم، وبين تحديد الملاعب والمدن التي ستحتضن المباريات، وهو المسار الذي لا يزال خاضعاً للتقييم والاختيار النهائي.

وتؤكد جريدة النبأ المغربية أن الزيارات المرتقبة تشكل مرحلة مهمة من التحضير للمونديال، الذي سيكون مناسبة تاريخية لتنظيم مشترك بين المغرب وإسبانيا والبرتغال، مع إقامة ثلاث مباريات احتفالية بالذكرى المئوية لكأس العالم في الأرجنتين والأوروغواي والباراغواي.

ومع اقتراب موعد هذه الجولات التفقدية، تتجه الأنظار إلى مدى تقدم الأشغال وجاهزية البنيات التحتية، في انتظار القرارات الرسمية التي ستحدد خريطة الملاعب المستضيفة وتوزيع مباريات مونديال 2030.

هل تواجه منطقتك مشكلة تستحق المتابعة؟

صوتك مهم. أخبر هيئة تحرير النبأ بما يحدث في مدينتك أو حيك، وتابع مآل بلاغك.

راسل مرصد النبأ الجهوي