شاطئ بالوما يحتضن لحظات فرح وأمل في عيد العرش لمرضى السرطان

على إيقاع أمواج البحر ودفء أشعة الشمس، تحوّل شاطئ بالوما يوم الخميس 7 غشت 2025 إلى فضاء مفتوح للفرح والتضامن، حين نظمت جمعية شباب زناتة بشراكة مع جمعية عطاء لمرضى السرطان خرجة ترفيهية خاصة بمرضى السرطان وأسرهم، احتفاءً بالذكرى المجيدة لعيد العرش. المناسبة جمعت بين الأجواء الاحتفالية والدعم النفسي، في صورة إنسانية تختصر معاني العطاء والانتماء.

منذ الصباح، امتلأ الشاطئ بالألوان والحركة، حيث خُصصت مساحات واسعة للنساء للاستمتاع بفقرات تنشيطية حيوية، تراوحت بين عروض تفاعلية ومسابقات ثقافية وألعاب جماعية، أضفت أجواء من الحماس والبهجة. وفي جانب آخر، جلسات حناء تقليدية زادت اليوم لمسة من الأصالة المغربية، بينما كان الأطفال يتنقلون بين محطات اللعب، يشاركون في مسابقات وألعاب شاطئية، ويتحمسون لحل الألغاز التي أعدها المنظمون خصيصًا لإشراكهم وتنمية روح التحدي لديهم.

الأنشطة لم تقتصر على الترفيه فحسب، بل حملت بعدًا تحفيزيًا، حيث جرى تكريم أبناء وبنات المرضى المتفوقين دراسيًا، بمنحهم جوائز رمزية وشهادات تقدير، في لحظات مؤثرة تؤكد أن الإرادة قادرة على تجاوز كل الصعاب. هذه اللحظة كانت بمثابة رسالة واضحة مفادها أن النجاح ممكن حتى في ظل المعاناة.

كما تم تكريم عدد من الفعاليات النسائية والجمعوية التي ساهمت بشكل ملموس في خدمة المجتمع المحلي ودعم الفئات الهشة، في اعتراف صريح بجهودهن الإنسانية. أسماء كثيرة صعدت منصة التكريم، وكل اسم حمل وراءه قصة عطاء وصمود.

ولم يخفِ الحاضرون إعجابهم بالمبادرة، حيث عبّر المستفيدون عن امتنانهم العميق لما لمسوه من اهتمام حقيقي ورغبة صادقة في إسعادهم. وأكد العديد منهم أن هذا النشاط لم يكن مجرد رحلة، بل كان استراحة نفسية من أعباء العلاج، ومساحة لإعادة شحن الطاقة الإيجابية.

واختتم اليوم بكلمات مؤثرة من منظمي التظاهرة، شددوا فيها على أن هذه الخرجة تأتي في إطار سلسلة من الأنشطة الاجتماعية والتربوية التي تهدف إلى رسم البسمة على وجوه المرضى، وتعزيز قيم التضامن والتكافل، خاصة في مناسبة وطنية كعيد العرش، التي تظل رمزًا للوحدة والوفاء بين العرش والشعب.

 

Share
  • Link copied
المقال التالي