في سياق الحرص على تأمين المناسبات الكبرى وتعزيز الإحساس العام بالأمن، برز الدور المحوري للنيابة العامة بالمحكمة الابتدائية لخنيفرة خلال احتفالات رأس السنة الميلادية الجديدة 2026، من خلال اعتماد مقاربة قائمة على اليقظة القانونية والتنسيق الميداني المحكم، تحت إشراف وكيل الملك الأستاذ حاتم حراث ونوابه المحترمين، ما أسهم في مرور هذه المناسبة في أجواء آمنة ومستقرة.
وفي هذا الإطار، أبانت النيابة العامة بخنيفرة، سواء خلال هذه المناسبة أو على امتداد السنة، عن مجهودات متواصلة للتصدي لكل المظاهر التي من شأنها الإخلال بالأمن العام أو المساس بسلامة المواطنين وممتلكاتهم، انسجاما مع السياسة الجنائية الهادفة إلى تكريس الأمن القانوني وحماية الحقوق والحريات.
كما حرصت النيابة العامة، تحت قيادته وبمعية نوابه، على التتبع الدقيق للوضع الأمني على مستوى تراب إقليم خنيفرة، عبر تنسيقها المستمر والفعال مع مصالح الأمن الوطني والدرك الملكي وباقي الجهات المختصة، الأمر الذي أسهم في الوقاية من الجريمة والتدخل السريع كلما دعت الضرورة.
ومن جهة أخرى، لم يقتصر تدخل النيابة العامة على الجانب الزجري فحسب، بل شمل أيضا السهر على احترام الضمانات القانونية وحقوق الأفراد، واعتماد مقاربة متوازنة تجمع بين الصرامة في تطبيق القانون واحترام مبادئ العدالة والإنصاف، بما يعكس مستوى عاليا من المهنية والانضباط المؤسساتي.
وفي هذا السياق، شكلت النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية لخنيفرة، نموذجا في التدبير المسؤول خلال الفترات التي تعرف ضغطا أمنيا استثنائيا، ولا سيما المناسبات التي تستوجب يقظة قانونية مضاعفة، وهو ما ساهم في تعزيز ثقة المواطنين في المؤسسات القضائية والأمنية.
ويأتي هذا الأداء في انسجام تام مع التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، الداعية إلى ترسيخ دولة الحق والقانون، وضمان أمن المواطنين وحماية حقوقهم، وجعل القضاء في خدمة المجتمع والصالح العام.
وفي الختام، خلف هذا العمل القضائي المنظم، ارتياحا واسعا في صفوف ساكنة إقليم خنيفرة، لما له من أثر مباشر في تعزيز الإحساس بالأمن والاستقرار، وترسيخ الثقة في العدالة والمؤسسات.

