القادرية البودشيشية تجدد الولاء للعرش العلوي في الذكرى التاسعة لرحيل الشيخ حمزة القادري البودشيشي

بمناسبة الذكرى التاسعة لرحيل مجدد السلوك الصوفي، الشيخ حمزة بن العباس القادري البودشيشي، بعث الدكتور مولاي منير القادري بودشيش، شيخ الطريقة القادرية البودشيشية ومدير ملتقى التصوف العالمي، رسالة شكر ومحبة وولاء إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمير المؤمنين، نصره الله، في تعبير صريح عن عمق الارتباط الروحي والتاريخي للطريقة بالعرش العلوي المجيد.

وأكد الدكتور مولاي منير القادري بودشيش، في تصريحات صحفية لجريدة النبأ المغربية، أن هذه الذكرى الروحية تشكل محطة رمزية للتعبير عن التقدير العميق للدعم والرعاية السامية التي ما فتئ جلالة الملك يوليها للتصوف السني المعتدل، باعتباره رافدًا أساسيًا في ترسيخ قيم السلم الروحي، والتوازن المجتمعي، والانفتاح الإنساني داخل المغرب وخارجه.

وأوضح شيخ الطريقة القادرية البودشيشية أن مريدي وفقراء الطريقة، داخل المغرب وخارجه، ولا سيما في قارتي أوروبا وإفريقيا، يجددون بهذه المناسبة دعمهم الثابت وتأييدهم الصادق لجهود جلالة الملك محمد السادس في النهوض بالمغرب، وتعزيز مكانته الروحية والحضارية على المستويين الإقليمي والدولي.

كما نوه بالدور الريادي الذي يضطلع به أمير المؤمنين في تكريس إمارة المؤمنين كضامن للوحدة الدينية والمذهبية، وحامٍ لقيم الاعتدال والتسامح، ومناصر للحوار بين الثقافات والأديان، وهو ما جعل من التجربة المغربية نموذجًا متفردًا يُحتذى به في العالم.

والجدير بالملاحظة أن الزاوية تعج بالمريدين الأجانب، والذين نتلمس من خلالهم مدى الالتزام بالرباط الروحي للطريقة، وما ينهلونه فضلًا عن تعايشهم وانصهارهم في القيام بأداء الخدمات للمريدين، وهو ما يُعبِّر عن الضبط السلوكي، وهو ما يؤكد الاستمداد الحقيقي من الشيخ المجدد، ومنه إلى بشارة العارفين شيخنا سيدي منير، الذي يتطلع الجميع إلى الاستمرار في عالمية الطريقة، وهو ما تنبأ به جده سيدي حمزة.

وجاءت هذه المواقف بالتزامن مع إحياء الطريقة القادرية البودشيشية للذكرى التاسعة لرحيل الشيخ حمزة القادري البودشيشي، حيث تابع مراسل جريدة النبأ المغربية تنظيم مجالس للذكر الجماعي، وتلاوة للقرآن الكريم، وفقرات للمديح النبوي والإنشاد الصوفي، في أجواء روحانية غلب عليها الخشوع والسكينة.

ونظرًا لكثرة المريدين وتزامن هذه المناسبة الروحية مع العطلة المدرسية، تعذر استيعاب الأعداد الكبيرة من الوافدين بالشكل المطلوب، رغم تسخير عدد مهم من الحافلات وتوفير إمكانيات نقل معتبرة، إذ لم نتمكن من إيجاد حافلات إضافية أخرى لاستقطاب مريدين آخرين، بسبب الإقبال الكثيف الذي فاق الطاقة الاستيعابية المتوفرة، وذلك بالرغم من المجهودات التنظيمية المبذولة والتنسيق القائم من أجل توفير أحسن ظروف الاستقبال والتنظيم.

وحرصت الجهات المنظمة على توفير مختلف الشروط التنظيمية واللوجستية الكفيلة بإنجاح هذه المناسبة، عبر تنسيق محكم شمل الجوانب التنظيمية والأمنية، بما يضمن سلامة الوافدين وحسن سير الأنشطة، خاصة في ظل الحضور المكثف الذي عرفته هذه الذكرى الروحية.

ويُستحضر خلال هذه المناسبة المسار العلمي والروحي للشيخ الراحل، المولود سنة 1922، والذي نشأ في أسرة عُرفت بالعلم والتصوف، وتلقى تعليمه الديني والروحي على يد والده الشيخ العباس بن المختار بودشيش، قبل أن يكرس مساره لنهج صوفي معتدل، قائم على الكتاب والسنة، وتزكية النفس، وترسيخ القيم الأخلاقية، إلى أن وافته المنية سنة 2017.

Share
  • Link copied
المقال التالي