حجم الخط + -
3 دقائق للقراءة

تخليدا للذكرى السابعة والعشرين لاعتلاء الملك محمد السادس عرش المملكة، احتضن مقر عمالة إقليم خنيفرة، اليوم الإثنين 13 يوليوز 2026، حفل التميز السنوي الذي نظمته المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بخنيفرة، برئاسة السيد محمد عادل أهوران، عامل إقليم خنيفرة، وبحضور المديرة الإقليمية، إلى جانب عدد من المسؤولين الترابيين والأمنيين، ورؤساء المصالح الخارجية، ومنتخبين، وأطر وموظفي قطاع التربية الوطنية، وأمهات وآباء وأولياء أمور التلميذات والتلاميذ، فضلا عن فعاليات من المجتمع المدني، وذلك احتفاء بالمتميزين والمتفوقين برسم الموسم الدراسي 2025 – 2026، وترسيخا لثقافة الاعتراف بالكفاءة وتشجيعا على مواصلة التميز والعطاء.ويجسد هذا الموعد السنوي محطة تربوية وتواصلية ذات دلالات عميقة، تروم الاحتفاء بالكفاءات التلميذية المتميزة، وترسيخ ثقافة الاستحقاق والتميز، وتثمين الجهود التي تبذلها الأطر الإدارية والتربوية، إلى جانب الاعتراف بالدور المحوري الذي تضطلع به الأسر ومختلف الشركاء في مواكبة المتعلمات والمتعلمين ودعم مسار المدرسة العمومية.واستهل الحفل بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم بصوت التلميذ رضا بوش، قبل أن تؤدي المجموعة الصوتية لورشة الموسيقى، تحت إشراف الأستاذ يوسف الرشيد، النشيد الوطني المغربي، في لحظة وطنية مهيبة جسدت قيم الانتماء والوفاء للثوابت الوطنية، وأضفت على انطلاقة الحفل أجواء من الاعتزاز والرمزية.وفي كلمتها بالمناسبة، رحبت صفاء قسطاني، المديرة الإقليمية، بالحاضرين في حفل التميز السنوي، معتبرة أن هذا الموعد لم يعد مجرد مناسبة للاحتفاء بالمتفوقات والمتفوقين، بل أضحى محطة سنوية لترسيخ ثقافة الاعتراف بالكفاءة، وتعزيز قيم الاجتهاد، وإبراز ما تحققه المدرسة العمومية من نتائج مشرفة بفضل تعبئة مختلف الفاعلين التربويين والشركاء.كما نوهت قسطاني بالدعم المتواصل الذي يوليه عامل إقليم خنيفرة لقطاع التربية والتكوين، وبمواكبته الدائمة لمختلف الأوراش التربوية، مؤكدة أن هذا الانخراط أسهم في توفير الظروف الملائمة لتنزيل مشاريع الإصلاح، والارتقاء بجودة التعلمات، وتحسين أداء المؤسسات التعليمية بالإقليم.

واستعرضت المسؤولة الاقليمية الحصيلة المتميزة التي حققتها المديرية الإقليمية خلال الموسم الدراسي 2025 – 2026، مشيرة إلى أن إقليم خنيفرة تصدر الترتيب الجهوي في الامتحانات الإشهادية، إلى جانب تحقيق تقدم ملحوظ في تنزيل مشاريع الإصلاح، ولاسيما بمؤسسات وإعداديات الريادة، فضلا عن التألق اللافت لتلميذات وتلاميذ الإقليم في عدد من المسابقات الجهوية والوطنية، من بينها الخطابة، والمناظرة، والروبوتيك، والمسرح المدرسي، والفنون التشكيلية، والروبورتاج التربوي، وتحدي القراءة العربي، وأولمبياد تيفيناغ، وغيرها من المنافسات التي عكست المستوى المتقدم الذي بلغته المؤسسات التعليمية بالإقليم، وما تزخر به من طاقات واعدة ومواهب متميزة.وفي ختام كلمتها، تقدمت المديرة الإقليمية بأحر التهاني إلى جميع المتوجات والمتوجين وأسرهم، معربة عن خالص تقديرها للأطر الإدارية والتربوية، ولكافة الشركاء والمتدخلين الذين أسهموا في تحقيق هذه النتائج المشرفة، ومؤكدة مواصلة العمل من أجل ترسيخ مدرسة عمومية رائدة، قوامها الجودة والإنصاف وتكافؤ الفرص.وتخللت فقرات الحفل عروض فنية وتربوية أضفت على المناسبة أجواء احتفالية متميزة، حيث قدمت تلميذات وتلاميذ مدرسة النصر أنشودة “حكاية وطن” التي جسدت قيم المواطنة والاعتزاز بالهوية الوطنية، فيما أبدعت المجموعة الصوتية لورشة الموسيقى في أداء نشيد “أهلا وسهلا”، قبل أن تختتم الفقرات الفنية بلوحة “رقصة الزهور” التي أبرزت جانبا من المواهب الفنية والإبداعية التي تزخر بها المؤسسات التعليمية بالإقليم.وشكلت لحظة تتويج المتفوقات والمتفوقين في امتحانات البكالوريا، دورة يونيو 2026، أبرز محطات الحفل، حيث تم تكريم المتفوقين بمختلف الشعب والمسالك، ومن بينهم تلميذ من ذوي الهمم، وتسليمهم جوائز وشهادات تقديرية وسط أجواء امتزجت فيها مشاعر الفرح والفخر، في مشهد جسد قيمة الاعتراف بالاجتهاد والنجاح.كما تابع الحضور شريطا مؤسساتيا استعرض أبرز المحطات والبرامج والأنشطة التي ميزت الموسم الدراسي، وسلط الضوء على الدينامية التي شهدها قطاع التربية والتكوين بإقليم خنيفرة، وما تحقق من منجزات بفضل تضافر جهود مختلف المتدخلين والشركاء.وامتد التكريم ليشمل المتفوقات والمتفوقين في الامتحانات الجهوية الموحدة الخاصة بالسنة الثالثة من التعليم الإعدادي، والامتحانات الإقليمية الموحدة الخاصة بالسنة السادسة من التعليم الابتدائي، دورة يونيو 2026، ومن بينهم تلميذان من ذوي الهمم، في مبادرة تعكس حرص المديرية الإقليمية على تكريس ثقافة التميز، وترسيخ مبدأ تكافؤ الفرص، وجعل النجاح الدراسي قيمة مجتمعية تستحق الإشادة والاحتفاء.واختتم حفل التميز في أجواء عكست المكانة التي يحظى بها المتفوقون داخل المنظومة التربوية، وجدد التأكيد على أن الاستثمار في الرأسمال البشري يظل الخيار الاستراتيجي لبناء مدرسة عمومية حديثة، قادرة على صناعة التميز، وإعداد أجيال مؤهلة للإسهام في مسيرة التنمية، بما يعزز المكانة التي أصبح يحتلها إقليم خنيفرة على الساحة التربوية، ويؤكد أن النجاح ثمرة لتكامل جهود السلطات الإقليمية، وقطاع التربية الوطنية، والأطر التربوية، والأسر، ومختلف الشركاء.