حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

مع الارتفاع الملحوظ في درجات الحرارة، وتزامنا مع عطلة نهاية الأسبوع، يشهد وادي تانفنيت، التابع لجماعة أم الربيع، إقبالا متزايدا من الأسر والزوار القادمين من مختلف المناطق، الباحثين عن نسائم الطبيعة ومياه الوادي العذبة هروبا من لهيب الصيف وصخب المدينة، حيث أضحى هذا الفضاء الطبيعي واحدا من أبرز المتنفسات الصيفية بالمنطقة، بفضل ما يزخر به من مؤهلات بيئية ومناظر طبيعية آسرة، جعلته وجهة مفضلة للراغبين في قضاء أوقات من الراحة والاستجمام.

غير أن هذه الأجواء الهادئة كادت أن تتحول إلى حالة من الهلع، بعدما اندلع شجار عنيف بين مجموعة من الشباب بمحيط الوادي، في مشهد أثار الخوف في صفوف الأسر، خاصة أن المكان يرتاده الأطفال والنساء والعائلات الباحثة عن الأمن والطمأنينة. وكانت عناصر الدرك الملكي حاضرة بعين المكان، حيث قامت بتوثيق الواقعة عبر تصوير مقطع فيديو يوثق مجريات الشجار.

ولم يمر وقت طويل حتى باشرت عناصر الدرك الملكي بالمركز الترابي لمدينة مريرت تدخلها الميداني، حيث تمكنت في ظرف وجيز، من تحديد هوية المتورطين وتوقيف المشتبه فيهم، في تدخل أمني يعكس الجاهزية العالية واليقظة المستمرة لعناصر الدرك الملكي، ويؤكد حرصها على التصدي لكل السلوكات التي من شأنها المساس بأمن المواطنين أو تعكير صفو الفضاءات العمومية.

ويأتي هذا التدخل في إطار المجهودات المتواصلة التي تبذلها عناصر الدرك الملكي بالمركز الترابي لمريرت، تحت الإشراف الميداني لقائد المركز، من أجل تأمين محيط وادي تانفنيت، عبر دوريات منتظمة وانتشار أمني دائم بمختلف النقط، وفق مقاربة استباقية تروم حماية المواطنين وضمان سلامة مرتادي الوادي والحفاظ على النظام.

إن سرعة التدخل وتوقيف المشتبه فيهم في وقت وجيز تؤكد، مرة أخرى، أن المؤسسة الأمنية تظل صمام أمان للمجتمع، وأنها حاضرة بكل حزم للحفاظ على أمن المواطنين وصون الطابع العائلي لهذا الفضاء الطبيعي، حتى يبقى وادي تانفنيت وجهة للاستجمام لا مسرحا للفوضى والعنف.

وتستحق عناصر الدرك الملكي بالمركز الترابي بمدينة مريرت كل التقدير والاعتزاز على يقظتها وحسن تدخلها، وعلى حرصها الدائم على حماية أمن المواطنين وترسيخ الشعور بالطمأنينة، بما يعزز ثقة الساكنة والزوار في مؤسسة أمنية لا تدخر جهدا في أداء واجبها خدمة للصالح العام.