يواصل قطاع الصحة والحماية الاجتماعية بجهة بني ملال – خنيفرة العمل على الارتقاء بجودة التكوين الميداني لطلبة كلية الطب والصيدلة، من خلال تحسين ظروف التأطير وتطوير الفضاءات الاستشفائية المخصصة للتداريب، في توجه يضع تأهيل الكفاءات الطبية في صلب رهانات تطوير المنظومة الصحية بالجهة.
وفي هذا الإطار، ترأس الدكتور كمال الينصلي، المدير الجهوي للصحة والحماية الاجتماعية بجهة بني ملال – خنيفرة، صباح اليوم الثلاثاء 11 غشت الجاري، اجتماعا بالمستشفى الجهوي ببني ملال، خصص لتقييم ظروف التكوين والتأطير الميداني لطلبة كلية الطب والصيدلة، والوقوف على مختلف الإجراءات الكفيلة بتوفير بيئة مناسبة لتداريبهم داخل المؤسسة الاستشفائية.
وشهد اللقاء حضور الكاتب العام لكلية الطب والصيدلة ببني ملال، ومدير المركز الاستشفائي الجهوي، إلى جانب رؤساء المصالح بالمديرية الجهوية، كما شكل مناسبة لمناقشة سبل تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين، بما يضمن للطلبة تكوينا ميدانيا يستجيب لمتطلبات المسار الطبي، ويعزز انتقالهم من التكوين النظري إلى الممارسة الطبية.
وتركزت أشغال الاجتماع على إعادة توزيع وهيكلة عدد من المصالح والفضاءات الاستشفائية، من بينها مصالح طب الأطفال، وأمراض النساء والتوليد، وطب العيون، وجراحة العظام، بما يسمح بتحسين ظروف استقبال طلبة السنتين الثالثة والرابعة، وتوفير فضاءات أكثر ملاءمة للتدريب والتأطير.
كما تم الوقوف على تقدم أشغال التجهيز والدعم اللوجستي، خاصة ما يتعلق بتحديث القاعات، وتعزيز التجهيزات السمعية البصرية، وتوفير الأثاث المكتبي، في خطوة تهدف إلى توفير بيئة علمية وتكوينية متكاملة، تواكب حاجيات الطلبة والأطر الصحية المشرفة على تدريبهم.
وتندرج هذه الخطوة ضمن توجه يولي أهمية متزايدة للاستثمار في الموارد البشرية الصحية، انطلاقا من أن جودة الخدمات الطبية تبدأ من جودة التكوين الذي يتلقاه الأطباء خلال مسارهم الأكاديمي والميداني، كما يشكل المستشفى بدوره فضاء أساسيا للتكوين، يتيح للطلبة اكتساب الخبرة العملية والتعامل مع الحالات المرضية تحت إشراف أطر صحية متخصصة.
كما يعكس هذا اللقاء حرص مختلف المتدخلين على توطيد التعاون بين المؤسسات الصحية والجامعية، بما يساهم في تطوير التكوين الطبي ومواكبته لمتطلبات الممارسة المهنية، وتعزيز التكامل بين التكوين الأكاديمي والتأطير الميداني.
ويؤكد هذا المسار أن الاستثمار في تكوين الأطباء هو استثمار في مستقبل المنظومة الصحية نفسها، وأن توفير فضاءات مناسبة للتدريب وتأطير الطلبة بشكل جيد يشكل ركيزة أساسية لإعداد كفاءات طبية مؤهلة، قادرة مستقبلا على المساهمة في تحسين جودة الرعاية الصحية والاستجابة لانتظارات ساكنة جهة بني ملال – خنيفرة.

